کتاب يسمى كتاب السنة وهو كتاب الزيغ - محمد زاهد الكوثري
کتاب يسمى كتاب السنة وهو كتاب الزيغ
بسم الله الرحمن الرحيم
الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه - إمام من أئمة المسلمين ليس عنده ما يشينه لا عملا ولا اعتقاداً وإن حاول بعض أصحابه شينه باختلاق ما اختلقوه عليه كما نص على ذلك عالم الحنابلة أبو الفرج بن الجوزى وله موقف معروف في محنة القول بخلق القرآن وكان رحمه الله شديد الورع ترك التحديث قبل وفاته بنحو ثلاث عشرة سنة وقبل تهذيب مسنده، كما نص على ذلك أبو طالب والذهبي وغيرهما، وكان ينهى أصحابه أشد النهي عن تدوين فتياه، فضلا على أن يؤلف فى علم الكلام، و كتاب الرد على الجهمية المنسوب إليه غير ثابت عنه كما دللنا على ذلك في عدة مواضع.
وأما ابنه عبد الله فهو الذي أخرج للناس كتاب المسند، وحال المسند مشروحة فيما علقناه على الخصائص المسند لأبي موسى المديني وفيما كتبناه على المصعد الأحمد لابن الجزري.
وعبد الله هذا لم يرو عنه من أصحاب الأصول الستة غير النسائي، مع أنهم يروون عمن هو أصغر سنا منه، والنسائي حينما روى عنه لم يرو عنه إلا حديثين، وعبد الله بن أحمد هذا قد ورث من أبيه مكانته في قلوب الرواة إلا أنه لم يتمكن من المضى على سيرة أبيه من عدم التدخل فيما لا يعنيه، حتى ألف هذا الكتاب تحت ضغط تيار الحشوية بعد وفاة والده، وأدخل فيه بكل أسف ما يجافي دين الله
الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه - إمام من أئمة المسلمين ليس عنده ما يشينه لا عملا ولا اعتقاداً وإن حاول بعض أصحابه شينه باختلاق ما اختلقوه عليه كما نص على ذلك عالم الحنابلة أبو الفرج بن الجوزى وله موقف معروف في محنة القول بخلق القرآن وكان رحمه الله شديد الورع ترك التحديث قبل وفاته بنحو ثلاث عشرة سنة وقبل تهذيب مسنده، كما نص على ذلك أبو طالب والذهبي وغيرهما، وكان ينهى أصحابه أشد النهي عن تدوين فتياه، فضلا على أن يؤلف فى علم الكلام، و كتاب الرد على الجهمية المنسوب إليه غير ثابت عنه كما دللنا على ذلك في عدة مواضع.
وأما ابنه عبد الله فهو الذي أخرج للناس كتاب المسند، وحال المسند مشروحة فيما علقناه على الخصائص المسند لأبي موسى المديني وفيما كتبناه على المصعد الأحمد لابن الجزري.
وعبد الله هذا لم يرو عنه من أصحاب الأصول الستة غير النسائي، مع أنهم يروون عمن هو أصغر سنا منه، والنسائي حينما روى عنه لم يرو عنه إلا حديثين، وعبد الله بن أحمد هذا قد ورث من أبيه مكانته في قلوب الرواة إلا أنه لم يتمكن من المضى على سيرة أبيه من عدم التدخل فيما لا يعنيه، حتى ألف هذا الكتاب تحت ضغط تيار الحشوية بعد وفاة والده، وأدخل فيه بكل أسف ما يجافي دين الله