تحفة النساك في فضل السواك - عبد الغني الغنيمي الميداني
تحفة النساك في فضل السواك
كالطهارة، وأنها مشروعة مع تيقن النظافة ونحو ذلك فهذا الوصف إذا سُلَّم لم يكن في ذلك ما يُوجِبُ كونها باليمنى، إذ لا دليل على ذلك، فإن كونها منويةً أو مشروعةً مع تيقن النظافة لا يُنافي أن يكون من باب الكرامة تختص بها اليمنى، بل يمكن ذلك فيها مع هذا الوصف، ألا ترى أن الطواف بالبيت من أجل العبادات المقصودة؟ ويُستحَبُّ القرب فيه من البيت، ومع هذا فالجانب الأيسر فيه أقرب إلى البيت، لكون الحركة الدَّوْرِيَّةَ تُعتمد فيها اليمنى على اليسرى، فلما كان الإكرام في ذلك للخارج جُعِلَ لليمين، ولم يقل: إذا كانت مقصودة، فينبغي تقديم اليمنى فيها إلى البيت، لأن إكرام اليمين في ذلك أن تكون هي الخارجة.
وكذلك الاستنثار جَعْلُهُ باليُسرى إكرام لليمين، وصيانة لها، وكذلك السواك.
ثم إذا قيل: هو في الأصل من باب إزالة الأذى، وإذا قيل: إنه مشروع فيه العدول عن اليمنى إلى اليسرى - وهو - أعظم في إكرام اليمين بدون ذلك لم يمنع أن يكون
وكذلك الاستنثار جَعْلُهُ باليُسرى إكرام لليمين، وصيانة لها، وكذلك السواك.
ثم إذا قيل: هو في الأصل من باب إزالة الأذى، وإذا قيل: إنه مشروع فيه العدول عن اليمنى إلى اليسرى - وهو - أعظم في إكرام اليمين بدون ذلك لم يمنع أن يكون