تحفة النساك في فضل السواك - عبد الغني الغنيمي الميداني
تحفة النساك في فضل السواك
اليقين في ذلك، فأقيمت المظنة فيه مقام الحكمة، فجعل مشروعاً للقيام إلى الصلاة مع عدم النظر إلى التغير وعدمه؛ لأن العادة حصول التغير.
فهذا إذا قيل به فهو من جنس أقوال العلماء، وذلك لا يُخرج جلس هذا الفعل أن يكون من باب إزالة الأذى، وإن كان عبادة مقصودة تشرع فيها النية، وحينئذ يكون باليسرى كالاستنثار والاستنجاء بالأحجار، ومباشرة محل الولوغ بالدلك ونحوه، بخلاف صب الماء فإنه من باب الكرامة، ولهذا كان المتوضىء يستنشق باليمنى ويستنثر باليسرى، والمستنجي يصب الماء باليمين ويدلك باليسرى.
وكذلك المغتسل والمتوضىء من الماء، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -: يدخل يده اليمنى في الإناء فيصب بها على اليسرى، مع أن مباشرة العورة في الغسل باليسرى، وهكذا غاسل مورد النجاسة يصب باليمنى، وإذا احتاج إلى مباشرة المحل باشره باليسرى، وشواهد الشريعة وأصولها على ذلك متظاهرة. والله أعلم. انتهى كلام الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى.
قال العلامة الشيخ منصور البهوتي الحنبلي رحمه الله
فهذا إذا قيل به فهو من جنس أقوال العلماء، وذلك لا يُخرج جلس هذا الفعل أن يكون من باب إزالة الأذى، وإن كان عبادة مقصودة تشرع فيها النية، وحينئذ يكون باليسرى كالاستنثار والاستنجاء بالأحجار، ومباشرة محل الولوغ بالدلك ونحوه، بخلاف صب الماء فإنه من باب الكرامة، ولهذا كان المتوضىء يستنشق باليمنى ويستنثر باليسرى، والمستنجي يصب الماء باليمين ويدلك باليسرى.
وكذلك المغتسل والمتوضىء من الماء، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -: يدخل يده اليمنى في الإناء فيصب بها على اليسرى، مع أن مباشرة العورة في الغسل باليسرى، وهكذا غاسل مورد النجاسة يصب باليمنى، وإذا احتاج إلى مباشرة المحل باشره باليسرى، وشواهد الشريعة وأصولها على ذلك متظاهرة. والله أعلم. انتهى كلام الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى.
قال العلامة الشيخ منصور البهوتي الحنبلي رحمه الله