المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
منهما صحّ تصرفه، والأخير لا حكم له.
وأن تصرفا معاً، بأن يقوم الأجنبيُّ ومَن عيَّنه بالإجازة والفسخ معاً، فإنَّه يفسخ العقد؛ لأنَّ الخيار شرع للفسخ، فجانبه أولى (¬1).
د. إن كان الخيارُ لشركاء، فإنَّه يسقط برضا أحدهم بالبيع؛ لأنَّه إن ردَّه الآخر يكون معيباً بعيب الشركة (¬2).
هـ. إن كان الخيار للبائع والمشتري معاً، فإن أجاز الاثنان البيع، فإنَّ البيع يكون لازماً، وإن فسخ الاثنان البيع، فإنَّ البيعَ ينفسخ، وإن فسخ البائع البيع وأجازه المشتري، فإنَّ البيع ينفسخ.
وإن أجاز البائع البيع وفسخه المشتري، فإنَّ البيعَ ينفسخ؛ لأنَّه إذا فَسَخَ أحدُ المتعاقدين لا يبقى لإجازة الآخر اعتبارٌ، سواء وَقَعَت الإجازةُ قبل الفسخ أم بعده، أو وقعت هي والفسخ معاً في وقتٍ واحدٍ، إلا أنَّه إذا فَسَخَ أحدُهما البيع، ثمّ أجازه الثّاني وقبل الطَّرف الذي فسخ البيع تلك الإجازة يجوز البيع استحساناً، وهو بمنزلة بيع آخر.
ولا يخرج المبيعُ من ملكِ البائعِ والثَّمن من ملكِ المشتري، ولكن ليس للبائع أن يتصرَّف في الثَّمن، كما أنَّه ليس للمشتري أن يتصرّف في المبيع، فإذا
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية وشرحها ص509، ودرر الحكام 1: 293، وبدائع الصنائع 5: 271.
(¬2) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند الصاحبين للآخر ولاية الرد؛ لأنَّ الخيار ثابت لكل واحد. ينظر: الوقاية وشرحها ص510، وغيرهما.
وأن تصرفا معاً، بأن يقوم الأجنبيُّ ومَن عيَّنه بالإجازة والفسخ معاً، فإنَّه يفسخ العقد؛ لأنَّ الخيار شرع للفسخ، فجانبه أولى (¬1).
د. إن كان الخيارُ لشركاء، فإنَّه يسقط برضا أحدهم بالبيع؛ لأنَّه إن ردَّه الآخر يكون معيباً بعيب الشركة (¬2).
هـ. إن كان الخيار للبائع والمشتري معاً، فإن أجاز الاثنان البيع، فإنَّ البيع يكون لازماً، وإن فسخ الاثنان البيع، فإنَّ البيعَ ينفسخ، وإن فسخ البائع البيع وأجازه المشتري، فإنَّ البيع ينفسخ.
وإن أجاز البائع البيع وفسخه المشتري، فإنَّ البيعَ ينفسخ؛ لأنَّه إذا فَسَخَ أحدُ المتعاقدين لا يبقى لإجازة الآخر اعتبارٌ، سواء وَقَعَت الإجازةُ قبل الفسخ أم بعده، أو وقعت هي والفسخ معاً في وقتٍ واحدٍ، إلا أنَّه إذا فَسَخَ أحدُهما البيع، ثمّ أجازه الثّاني وقبل الطَّرف الذي فسخ البيع تلك الإجازة يجوز البيع استحساناً، وهو بمنزلة بيع آخر.
ولا يخرج المبيعُ من ملكِ البائعِ والثَّمن من ملكِ المشتري، ولكن ليس للبائع أن يتصرَّف في الثَّمن، كما أنَّه ليس للمشتري أن يتصرّف في المبيع، فإذا
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية وشرحها ص509، ودرر الحكام 1: 293، وبدائع الصنائع 5: 271.
(¬2) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند الصاحبين للآخر ولاية الرد؛ لأنَّ الخيار ثابت لكل واحد. ينظر: الوقاية وشرحها ص510، وغيرهما.