المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
في وعاء واحد فلا خيار له؛ لأنَّ رؤية البعض فيها تفيد العلم بالباقي، فكانت رؤية البعض كرُؤية الكلّ، إلا إذا وَجَد الباقي، بخلاف ما رأى، فيثبت له الخيار، لكن خيار العيب لا خيار الرؤية. وإن كان في وعاءين، بإن كان الكل من جنس واحد وعلى صفة واحدة، فلا خيار له على الصحيح (¬1)؛ لأنَّ رؤية البعض من هذا الجنس تفيد العلم بالباقي. وإن كان من جنسين أو من جنس واحد على صفتين، فله الخيار؛ لأنَّ رؤية البعض من جنس وعلى وصف لا تفيد العلم بجنس آخر وعلى وصف آخر.
وإن كان من العدديات المتفاوتة: كالدواب والثياب، بأن اشترى إبل أو بقر أو قطيع غنم أو جراب هروي فرأى بعضها أو كلها إلا واحداً، فله الخيار بين أن يرد الكلّ أو يمسك الكل؛ لأنَّ رؤية البعض من هذا الجنس لا تفيد العلم بما وراءه (¬2).
الثامن: وقت ثبوت الخيار وكيفيته:
وقت ثبوته: هو وقت الرؤية لا قبلها، حتى لو أجاز قبل الرؤية،
ورضي به صريحاً بأن قال: أجزت أو رضيت أو ما يجري هذا المجرى، ثم رآه له أن يرده (¬3).
¬__________
(¬1) هذا قول مشايخ العراق، وقال مشايخ بلخ: له الخيار؛ لأنَّ اختلاف الوعاءين جعلهما كجنسين. ينظر: بدائع الصنائع 5: 294، وغيره.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 294 - 295، وغيره.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص511، وبدائع الصنائع 5: 295، وغيرهما.
وإن كان من العدديات المتفاوتة: كالدواب والثياب، بأن اشترى إبل أو بقر أو قطيع غنم أو جراب هروي فرأى بعضها أو كلها إلا واحداً، فله الخيار بين أن يرد الكلّ أو يمسك الكل؛ لأنَّ رؤية البعض من هذا الجنس لا تفيد العلم بما وراءه (¬2).
الثامن: وقت ثبوت الخيار وكيفيته:
وقت ثبوته: هو وقت الرؤية لا قبلها، حتى لو أجاز قبل الرؤية،
ورضي به صريحاً بأن قال: أجزت أو رضيت أو ما يجري هذا المجرى، ثم رآه له أن يرده (¬3).
¬__________
(¬1) هذا قول مشايخ العراق، وقال مشايخ بلخ: له الخيار؛ لأنَّ اختلاف الوعاءين جعلهما كجنسين. ينظر: بدائع الصنائع 5: 294، وغيره.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 294 - 295، وغيره.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص511، وبدائع الصنائع 5: 295، وغيرهما.