المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
من صُبْرَةٍ ـ أي كوم طعام بلا كيل ولا وزن (¬1) ـ إن حدد ثمن كل صاع، ويتفرَّع عليه:
- لو قال: بِعتُ هذه الصُّبرة كلُّ صاعٍ بدرهمٍ، صحَّ في صاعٍ واحد.
- ولو قال: بِعتُ هذه الصُّبْرة، وهي عشرةُ أقفِزة، كلُّ قفِيزٍ بدرهمٍ صحَّ البيع في كل الصبرة.
وهذا بخلاف ما إذا باع معدود متفاوت كثَلَّة ـ أي جماعة من الغنم (¬2) ـ أو ثوب، كل شاة أو ذراع بكذا، فإَّن البيع فاسد في الكل؛ لأنَّ البيعَ لا يجوز إلاَّ في واحدٍ، وذلك الواحد مُتَفَاوِت (¬3).
6. إن باع صُبْرَةً على أنَّها مئة صاعٍ بمئة دينار، وكانت الصبرة أقلّ أو أكثر، فإنَّ للمُشْتَرِي أخذ الأقلَّ من الصبرة بحصَّتِهِ، أو فسخَ البيع، وما زادَ للبائع؛ لأنَّه لم يبعْ إلا مئة صاعٍ، فالزائد له.
وأما إن باع مئة ذراع بمئة دينار، وكان الثوب أقل أو أكثر، فإنَّ للمشتري أخذَ الأقلّ من الثوب بكلِّ الثَّمنِ أو ترك البيع، ويكون الأكثر من الثوب للمشتري بلا خيارٍ للبائع؛ لأنَّ الذراع وصف، والثَّمنُ لا ينقسم على الأوصاف، فكان كل الثَّمنِ مقابلاً لكلِّ المبيع، إلاَّ أنّه ثبت الخيارُ للمشتري؛
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 2: 304، وغيرها.
(¬2) ينظر: القاموس 3: 354، وغيره.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص501، وغيرها.
- لو قال: بِعتُ هذه الصُّبرة كلُّ صاعٍ بدرهمٍ، صحَّ في صاعٍ واحد.
- ولو قال: بِعتُ هذه الصُّبْرة، وهي عشرةُ أقفِزة، كلُّ قفِيزٍ بدرهمٍ صحَّ البيع في كل الصبرة.
وهذا بخلاف ما إذا باع معدود متفاوت كثَلَّة ـ أي جماعة من الغنم (¬2) ـ أو ثوب، كل شاة أو ذراع بكذا، فإَّن البيع فاسد في الكل؛ لأنَّ البيعَ لا يجوز إلاَّ في واحدٍ، وذلك الواحد مُتَفَاوِت (¬3).
6. إن باع صُبْرَةً على أنَّها مئة صاعٍ بمئة دينار، وكانت الصبرة أقلّ أو أكثر، فإنَّ للمُشْتَرِي أخذ الأقلَّ من الصبرة بحصَّتِهِ، أو فسخَ البيع، وما زادَ للبائع؛ لأنَّه لم يبعْ إلا مئة صاعٍ، فالزائد له.
وأما إن باع مئة ذراع بمئة دينار، وكان الثوب أقل أو أكثر، فإنَّ للمشتري أخذَ الأقلّ من الثوب بكلِّ الثَّمنِ أو ترك البيع، ويكون الأكثر من الثوب للمشتري بلا خيارٍ للبائع؛ لأنَّ الذراع وصف، والثَّمنُ لا ينقسم على الأوصاف، فكان كل الثَّمنِ مقابلاً لكلِّ المبيع، إلاَّ أنّه ثبت الخيارُ للمشتري؛
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 2: 304، وغيرها.
(¬2) ينظر: القاموس 3: 354، وغيره.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص501، وغيرها.