اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

عن قَبولِ ما دفعَه المشتري تعنّت؛ لأنَّ الاختلافَ في الاسم، ولا فضلَ لواحدٍ منهما على الآخر.
وإن استوت في الماليّة واختلفت في الرواج، فإنَّه يصرف إلى الأروج.
وإن استوت في الرواج واختلفت في المالية، فإنَّ البيع يفسد إلا أن يبيّنَ أحد النقود؛ لأنَّ الجهالة مفضيةٌ إلى المنازعة، إلاَّ أن ترفعَ الجهالة (¬1).
5.إن باع الطعام ـ أي الحنطة ودقيقها (¬2) ـ والحُبوبِ ـ أي الحمص والعدس ونحوهما (¬3) ـ بالطرق التالية جاز، وهي: كَيْلاً ووزناً أو جُزَافَاً ـ أي بيع الشيء الذي لا يعلم كيله ولا وزنه بالحدس (¬4) ـ بشرط أِن يكون بِغيرِ جنسِه؛ لما فيه من احتمال الربا، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم» (¬5)، أو بإناء بعينه لا يعرف مقداره، وبوزن حجر بعينه لا يعرف مقداره؛ لأنَّ المانع من الصحة جهالة تفضي إلى النزاع وهاهنا ليست كذلك؛ لأنَّ التسليم في البيع متعجّل فيندر هلاك الإناء والحجر بخلاف السلم، فإنَّ التسليم فيه متأخر، فالهلاك ليس بنادر قبله، فتتحقق فيه المنازعة (¬6)، أو صاعٍ
¬__________
(¬1) ينظر: البحر الرائق 5: 204، وشرح الوقاية ص500، وغيرهما.
(¬2) لأنَّه يقع عليهما عرفاً. ينظر: درر الحكام2: 147، وغيره.
(¬3) ينظر: درر الحكام 2: 147، وغيره.
(¬4) ينظر: المصباح ص99، والمغرب ص83، وغيرهما.
(¬5) في صحيح مسلم 3: 1211، وصحيح البخاري 2: 761، وغيرهما.
(¬6) ينظر: الهداية والعناية 6: 265، ودرر الحكام 2: 147، وغيرها.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 630