اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

المشترى في المجلس حتى لا يحصل الافتراق عن دين بدين؛ لأنَّ المشترى لا يتعيّن إلا بالقبض.
- ولو كان دينه دراهم أو دنانير فاشترى بها ممن عليه الدين مكيلاً موصوفاً أو موزوناً موصوفاً أو ثياباً موصوفة مؤجلة، لم يجز الشراء؛ لأنَّ الدَّراهم والدَّنانير أثمان على كلّ حال، فلم تكن مبيعة، فكان الآخر مبيعاً بيع ما ليس عند الإنسان (¬1).
الرّابع: تسليم المبيع والثمن:
للبائع حَقُّ حبس المبيع حتى يقبض الثمن إذا كان الثمن حالاً, وليس للمشتري أن يمتنع من تسليم الثمن إلى البائع حتى يقبضَ المبيع إذا كان المبيعُ حاضراً؛ لأنَّ البيعَ عقدُ معاوضة, والمساواةُ في المعاوضاتِ مطلوبةٌ للمتعاوضين عادةً, وحَقُّ المشتري في المبيع قد تَعيَّنَ بالتَّعيين في العقد, وحَقُّ البائع في الثَّمن لم يتعيَّن بالعقد؛ لأنَّ الثَّمنَ في الذِّمَّة فلا يتعيَّن بالتعيين إلا بالقبض، فيُسلم الثمن أوّلاً ليتعيّن فتتحقَّق المساواة (¬2)، وهذا إذا وقعت المنازعة بينهما في تسليم المبيع والثَّمنِ فإنَّه يُقال للمشتري: ادفع الثمن أوّلاً؛ لأنَّ حقَّ المشتري تعيّن في المبيع، فيقدَّم دفع الثّمن ليتعيَّن حقُّ البائع في القبض (¬3).
¬__________
(¬1) وتمام هذه المسائل في بدائع الصنائع 5: 235 - 237، وغيره.
(¬2) ينظر: الوقاية ص504، والبدائع 5: 238، وشرح الوقاية لصدر الشريعة ص504.
(¬3) ينظر: مجمع الأنهر 2: 21، وغيره.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 630