المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
وإن هلك بفعل المشتري لا ينفسخ البيع، وعليه الثمن؛ لأنَّه بالإتلاف صار قابضاً كل المبيع؛ لأنَّه لا يمكنه إتلافه إلا بعد إثبات يده عليه, وهو معنى القبض فيتقرَّر عليه الثمن.
وإن هلك بفعل أَجنبي، فعليه ضمانه لا شَكّ فيه؛ لأنَّه أَتلف مالاً مملوكاً لغيره بغير إذنه، ولا يد له عليه فيكون مضموناً عليه بالمثل أو القيمة، والمشتري بالخيار إن شاء فسخ البيع فيعود المبيع إلى ملك البائع فيتبع الجاني فيضمنه مثله إن كان من ذوات الأمثال، وقيمته إن لم يكن من ذوات الأمثال، وإن شاء اختار البيع فاتبع الجاني بالضمان، واتبعه البائع بالثمن؛ لأنَّ المبيع قد تعيّن في ضمان البائع؛ لأنَّه كان عيناً فصار قيمة، وتَعيَّن المبيع في ضمان البائع يوجب الخيار (¬1).
ــ إن هلك بعد القبض:
إن هلك بآفة سماوية، أو بفعل المبيع، أو بفعل المشتري لا ينفسخ البيع، والهلاك على المشتري، وعليه الثمن؛ لأنَّ البيع تقرر بقبض المبيع، فتقرر الثمن.
وإن هلك بفعل أجنبي أيضاً لا ينفسخ البيع، ويرجع المشتري على الأجنبي بضمانه.
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 238 - 239، وغيرها.
وإن هلك بفعل أَجنبي، فعليه ضمانه لا شَكّ فيه؛ لأنَّه أَتلف مالاً مملوكاً لغيره بغير إذنه، ولا يد له عليه فيكون مضموناً عليه بالمثل أو القيمة، والمشتري بالخيار إن شاء فسخ البيع فيعود المبيع إلى ملك البائع فيتبع الجاني فيضمنه مثله إن كان من ذوات الأمثال، وقيمته إن لم يكن من ذوات الأمثال، وإن شاء اختار البيع فاتبع الجاني بالضمان، واتبعه البائع بالثمن؛ لأنَّ المبيع قد تعيّن في ضمان البائع؛ لأنَّه كان عيناً فصار قيمة، وتَعيَّن المبيع في ضمان البائع يوجب الخيار (¬1).
ــ إن هلك بعد القبض:
إن هلك بآفة سماوية، أو بفعل المبيع، أو بفعل المشتري لا ينفسخ البيع، والهلاك على المشتري، وعليه الثمن؛ لأنَّ البيع تقرر بقبض المبيع، فتقرر الثمن.
وإن هلك بفعل أجنبي أيضاً لا ينفسخ البيع، ويرجع المشتري على الأجنبي بضمانه.
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 238 - 239، وغيرها.