المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني توابع البيع
العرف، والأقوى لا يترك بالأدنى (¬1)؛ ولأنَّ العلة المستنبطة لا تعتبر في محلّ النص للاستغناء عنها بالنص؛ ولهذا إذا كانت العلّة المستنبطة قاصرة لا تعتبر أصلاً، بخلاف المنصوص عليها، فإذا لم يبطل اصطلاحهما على العدّ لم يعد وزنياً، فجاز متفاضلاً (¬2).
والمبادلات غير الرِبوية التي يجوز البيع بالتفاضل أو التماثل بينها، منها:
أ. إن وجد القدر دون الجنس جاز التفاضل؛ كطن حنطة بطني شعير يداً بيد، فإنَّ أحد جزأي العلة وهو الكيل موجود هاهنا والجزء الآخر وهو الجنسية غير موجود فحل، أو الجنس دون القدر: كما لو باع خمسة أذرع من الثوب الهروي بستة أذرع من ثوب هروي، يداً بيد؛ حل أيضاً؛ لأنَّ الجنسية موجودة دون القدر، أو التماثل بالجنس والقدر: كصاع من البُرّ بصاع من البُرّ (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» (¬4).
ب. إن عدم الجنس والقدر جاز التفاضل؛ لعدم العلة الموجبة للحرمة؛ إذ الأصل الإباحة، والحرمة عارض، فيجوز ما لم يثبت فيه دليل الحرمة، ألا
¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر 2: 86، وغيرها.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 4: 91، وغيرها.
(¬3) ينظر: الوقاية وشرحها ص544، وتبيين الحقائق 4: 88، وغيرها.
(¬4) في صحيح مسلم 3: 1211، وصحيح ابن حبان 11: 390، وغيرها.
والمبادلات غير الرِبوية التي يجوز البيع بالتفاضل أو التماثل بينها، منها:
أ. إن وجد القدر دون الجنس جاز التفاضل؛ كطن حنطة بطني شعير يداً بيد، فإنَّ أحد جزأي العلة وهو الكيل موجود هاهنا والجزء الآخر وهو الجنسية غير موجود فحل، أو الجنس دون القدر: كما لو باع خمسة أذرع من الثوب الهروي بستة أذرع من ثوب هروي، يداً بيد؛ حل أيضاً؛ لأنَّ الجنسية موجودة دون القدر، أو التماثل بالجنس والقدر: كصاع من البُرّ بصاع من البُرّ (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» (¬4).
ب. إن عدم الجنس والقدر جاز التفاضل؛ لعدم العلة الموجبة للحرمة؛ إذ الأصل الإباحة، والحرمة عارض، فيجوز ما لم يثبت فيه دليل الحرمة، ألا
¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر 2: 86، وغيرها.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 4: 91، وغيرها.
(¬3) ينظر: الوقاية وشرحها ص544، وتبيين الحقائق 4: 88، وغيرها.
(¬4) في صحيح مسلم 3: 1211، وصحيح ابن حبان 11: 390، وغيرها.