المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني توابع البيع
- لو باع القطن بغزله، فإنَّه يجوز كيفما كان؛ لاختلاف الجنس بينهما؛ لأنَّ الغزل لا ينقض فيعود قطناً (¬1).
ح. إن كان الرطب بالرطب أو بالتمر متماثلاً (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «التمر بالتمر مثلاً بمثل، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم ... » (¬3)، والرطب تمر، فيجوز بيعه بالتمر متماثلاً؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع التمر حتى يزهي»، (¬4) وهو اسم له من أول ما ينعقد إلى أن يدرك؛ ولأنَّه إن كان تمراً جاز بيعه به بأول الحديث: «التمر بالتمر»، وإن كان غير تمر فبآخره: «إذا اختلف الأصناف، فبيعوا كيف شئتم»؛ ولأنَّهما مستويان في الحال، وإنَّما يتفاوتان في
¬__________
(¬1) هذا قول محمد، وقال أبو يوسف: لا يجوز إلا متساوياً؛ لأنَّ غزل القطن قطن؛ لأنَّ القطن غزل دقاق. قال الزيعلي في التبيين 4: 91: وقول محمد أظهر.
(¬2) هذا قول أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي: لا يجوز؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن بيع الرطب بالتمر، فقال: «أليس ينقص الرطب إذا جف فقيل: نعم فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا إذاً» في صحيح ابن حبان 11: 372، والمستدرك 2: 44، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 382، وشرح معاني الآثار 4: 6، قال الزيعلي في التبيين 4: 93: لم يصح؛ لأنَّ مداره على زيد بن عياش، وهو ضعيف عند النقلة؛ ولئن صح فهو محمول على أنَّ السائل كان وصياً في مال يتيم أو ولياً لصغير، فلم ير - صلى الله عليه وسلم - بهذا التصرف نظراً له؛ إذ هو مقيد بالنظر، فأفسد البيع، وأشار إلى العلة، وهي النقصان. ينظر: المنهاج وشرحه مغني المحتاج 2: 25، وشرح الوقاية ص547.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1211، وصحيح ابن حبان 11: 390، وغيرها.
(¬4) في المستدرك 2: 23، وغيرها.
ح. إن كان الرطب بالرطب أو بالتمر متماثلاً (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «التمر بالتمر مثلاً بمثل، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم ... » (¬3)، والرطب تمر، فيجوز بيعه بالتمر متماثلاً؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع التمر حتى يزهي»، (¬4) وهو اسم له من أول ما ينعقد إلى أن يدرك؛ ولأنَّه إن كان تمراً جاز بيعه به بأول الحديث: «التمر بالتمر»، وإن كان غير تمر فبآخره: «إذا اختلف الأصناف، فبيعوا كيف شئتم»؛ ولأنَّهما مستويان في الحال، وإنَّما يتفاوتان في
¬__________
(¬1) هذا قول محمد، وقال أبو يوسف: لا يجوز إلا متساوياً؛ لأنَّ غزل القطن قطن؛ لأنَّ القطن غزل دقاق. قال الزيعلي في التبيين 4: 91: وقول محمد أظهر.
(¬2) هذا قول أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي: لا يجوز؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن بيع الرطب بالتمر، فقال: «أليس ينقص الرطب إذا جف فقيل: نعم فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا إذاً» في صحيح ابن حبان 11: 372، والمستدرك 2: 44، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 382، وشرح معاني الآثار 4: 6، قال الزيعلي في التبيين 4: 93: لم يصح؛ لأنَّ مداره على زيد بن عياش، وهو ضعيف عند النقلة؛ ولئن صح فهو محمول على أنَّ السائل كان وصياً في مال يتيم أو ولياً لصغير، فلم ير - صلى الله عليه وسلم - بهذا التصرف نظراً له؛ إذ هو مقيد بالنظر، فأفسد البيع، وأشار إلى العلة، وهي النقصان. ينظر: المنهاج وشرحه مغني المحتاج 2: 25، وشرح الوقاية ص547.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1211، وصحيح ابن حبان 11: 390، وغيرها.
(¬4) في المستدرك 2: 23، وغيرها.