المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني توابع البيع
فصار عددياً أو موزوناً، والبر والدقيق مكيل بالنص، فلم يجمعهما القدر ولا الجنس فلا توجد علة الربا (¬1)، وهذا إذا كانا نقدين ـ أي حكمُ الجوازِ إذا لم يكن أحدُ البدلين الذين هما الخبز والبرّ، أو الخبز والدَّقيق نسيئة ـ وإن كان الخبزُ نسيئةً والبرُّ والدقيقُ نقداً، فيجوزُ إذا ذكر وزناً معلوماً ونوعاً معلوماً، وبه يفتى؛ لحاجةِ النَّاسِ إليه، لكن ينبغي أن يحتاطَ وقت القبض، حتى يقبضَ من الجنسِ الذي سمّى؛ لئلا يصير مستبدلاً بالمُسَلَّم فيه قبل القبض، أو كان البرُّ أو الدقيق نسيئةً والخبزُ نقداً، فيجوز؛ لأنَّه أسلمَ موزوناً في مكيل يمكنُ ضبطُ صفتِهِ ومعرفةُ مقدارِه (¬2).
والمبادلات الربوية التي لا يجوز البيع بالتفاضل والتماثل، منها:
أ. إن كان جيد مال الربا برديئه، فإنَّهما سواء، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلاً؛ لأنَّ تفاوت الوصف لا يعد تفاوتاً عادة، ولو اعتبر لانسد باب البياعات؛ لأنَّ الحنطة لا تكون مثل حنطة أخرى من كل وجه (¬3).
¬__________
(¬1) وعن أبي حنيفة أنَّه لا يجوز بيعه به أصلاً؛ لأنَّ بينهما شبهة المجانسة في الحال ولا يعرف التساوي بينهما، فصار كبيع المقلية بغير المقلية أو الدقيق بالحنطة. ينظر: التبيين 4: 95 وغيرها.
(¬2) ينظر: كمال الدراية ق412 - 413، وغيرها.
(¬3) ينظر: التبيين 4: 89، وغيرها.
والمبادلات الربوية التي لا يجوز البيع بالتفاضل والتماثل، منها:
أ. إن كان جيد مال الربا برديئه، فإنَّهما سواء، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلاً؛ لأنَّ تفاوت الوصف لا يعد تفاوتاً عادة، ولو اعتبر لانسد باب البياعات؛ لأنَّ الحنطة لا تكون مثل حنطة أخرى من كل وجه (¬3).
¬__________
(¬1) وعن أبي حنيفة أنَّه لا يجوز بيعه به أصلاً؛ لأنَّ بينهما شبهة المجانسة في الحال ولا يعرف التساوي بينهما، فصار كبيع المقلية بغير المقلية أو الدقيق بالحنطة. ينظر: التبيين 4: 95 وغيرها.
(¬2) ينظر: كمال الدراية ق412 - 413، وغيرها.
(¬3) ينظر: التبيين 4: 89، وغيرها.