اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

لحم الجاموس والبقر أو لبنهما أو لحم المعز والضأن أو لبنهما، حيث لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلاً؛ لأنَّهما جنس واحد حتى يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب في الزكاة، فكذا أجزاؤهما ما لم يختلف المقصود كشعر المعز وصوف الضأن، أو لم يتبدل بالصنعة؛ لأنَّه بالتبدل تختلف المقاصد؛ ولهذا جاز بيع الخبز بالحنطة متفاضلاً. وإنَّما جاز بيع لحم الطير بعضه ببعض متفاضلاً، وإن كان من جنس واحد، ولم يتبدل بالصنعة؛ لكونه غير موزون عادة، فلم يكن مقدراً، فلم توجد العلّة، فحاصله: أنَّ الاختلاف باختلاف الأصل أو المقصود أو بتبدل الصنعة (¬1).
ق. إن كان شحم البطن بالألية أو باللحم، فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلاً، وإن كانت كلها من الضأن؛ لأنَّها أجناس مختلفة؛ لاختلاف الأسماء والصور والمقاصد (¬2).
ل. إن كان الخبز بالبُرّ أو الدقيق أو السَّويق متفاضلاً ونسيئة على المفتى به (¬3)؛ لأنَّ الخبز بالصنعة صار جنساً آخر حتى خرج من أن يكون مكيلاً،
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 4: 94، والوقاية ص547، وغيرها.
(¬2) ينظر: الوقاية ص547، وتبيين الحقائق 4: 94، وغيرها.
(¬3) جوازه نسيئة هذا عند أبي يوسف، ونص في الوقاية ص547، على أنَّه مفتى به، وفي التبيين 4: 95: لا
يصح نسيئة على الأصح؛ لما ذكر ابن رستمٍ - رضي الله عنه - في نوادره: أنَّ على قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمّد - رضي الله عنه - لا يصحُّ السلمُ في الخبزِ لا وزناً ولا عدداً؛ لأنَّه يتفاوتُ بالعجن، والنضج، ويكون منه الثقيلُ والخفيف؛ ولهذه العلِّةِ أفسد أبو حنيفةَ استقراضه؛ لأنَّ السلمَ أوسعُ باباً من القرض، حتى جازَ السلمُ في الثياب، ولم يجزِ القرضُ فيها. ينظر: كمال الدراية ق412 - 413.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 630