اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

خامساً: شبه حول الربا وردها:
قامت في عصرنا شرذمة من المتجددين المستغربين تدعي أنَّ ربا البنوك والمؤسسات التجارية الأخرى ليست رباً منهياً عنه، وأولوا آيات الربا وأحاديثه بتأويلات مختلفة، وأبرز شبههم:
الشبهة الأول: إنَّما المحرم من الربا ما جاوز قدره على أصل القرض، فأما إذا اشترطت الزيادة اليسيرة على رأس المال، فإنَّها ليست محرمة واستدلوا لذلك بقوله - جل جلاله -: چ ? ? ... ? ? ? ? ? ??چ آل عمران: 130، فقالوا: إنَّ الله سبحانه وتعالى قيَّد النهي عن الربا بكونه أضعافاً مضاعفة، فظاهره أنَّ مطلق الربا ليس بحرام.
وإنَّ هذا النوع من الاستدلال يقل أن يذكر في كتاب علمي، أو يرد عليه بأدلة علمية، غير أنَّ الجهل قد شاع في عصرنا، فجعل الناس يغترون بأمثال هذه الدلائل، فأردنا أن نأتي بتفنيدها چ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ? چ الأنفال: 42.
فالحق أنَّ الآيات القرآنية والأحاديث الثابتة ناطقة بأنَّ الربا حرام مطلقاً سواء كان قليلاً قدره أو كثيراً، وأما قوله تعالى: {أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً} آل عمران: 130، فليس قيد لحرمة الربا، وإنَّما هو بيان لصورة مخصوصة من الربا كانت رائجة عند العرب، وليس المراد منه أنَّ الربا جائز إن لم يكن أضعاف رأس المال، وهذا كقوله تعالى: {لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً} البقرة: 41، فإنَّه لا يستلزم أن بيع الآيات الإلهية جائز إذا كان الثمن كثيراً،
المجلد
العرض
46%
تسللي / 630