اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

فكما أنَّ قيد الثمن القليل ليس احترازياً في الآية، فكذلك قيد الأضعاف ليس احترازياً في الآية المذكورة، ويدل على ذلك دلائل كثيرة:
قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} البقرة: 278، فإنَّه أمر بترك كل مقدار من الربا دون أي تفصيل بين القليل والكثير.
وقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} البقرة: 275، فإنَّه يدل على أنَّ الربا حرام مطلقاً، ولا فرق بين قليله وكثيره.
وقوله تعالى: {وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُون} البقرة: 279، فإنَّه صريح في أنَّ الدائن لا حقّ له إلا في رأس المال، وكل ما زاد عليه فهو ربا حرام، وقد دل قوله تعالى: {لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُون} البقرة: 279، أنَّ كل زيادة على رأس المال داخل في الظلم سواء كانت تلك الزيادة قليلة أو كثيرة.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: «إنَّ كل ربا في الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم، لا تظلمون، ولا ربا العباس بن عبد المطلب، فإنَّه موضوع كله» (¬1).
وعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل قرض جر منفعة فهو ربا» (¬2).
¬__________
(¬1) في جامع الترمذي 5: 273، وقال: حسن صحيح، واللفظ له، وصحيح مسلم 2: 889، وصحيح ابن خزيمة 4: 251، وغيرها.
(¬2) في مسند الحارث 1: 500، ضعفه المناوي في فيض القدير 5: 28، وجعله العزيزي في السراج المنير 3: 86 حسناً لغيره.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 630