المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني توابع البيع
فذلك جائز ولا خيار فيه؛ لأنَّ هذا ليس باستصناع، بل هو استئجار؛ فكان جائزاً، فإن عمل كما أمر استحقَّ الأجر، وإن أفسد فله أن يضمنه حديداً مثله؛ لأنَّه لما أفسده فكأنَّه أخذ حديداً له واتخذ منه آنية من غير إذنه، والإناء للصانع؛ لأنَّ المضمونات تملك بالضمان (¬1).
السادس: صفته:
ثبوت الملك للمستصنع في العين المبيعة في الذمة، وثبوت الملك للصانع في الثمن ملكاً غير لازم (¬2)، على النحو الآتي:
قبل العمل: فإنَّه عقد غير لازم للجانبين، حتى كان لكل واحد منهما خيار الامتناع قبل العمل، كالبيع المشروط فيه الخيار للمتبايعين: أنَّ لكل واحد منهما الفسخ؛ لأنَّ القياس يقتضي أن لا يجوز، وإنَّما عرفنا جوازه استحساناً؛ لتعامل الناس، فبقي اللزوم على أصل القياس (¬3).
وبعد الفراغ من العمل قبل أن يراه المستصنع: فإنَّه عقد غير لازم
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 3 - 4 وغيرها.
(¬2) ينظر: البدائع 5: 3، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 3، قال الأتاسي في شرحه النافع الماتع على المجلة 2: 406: وأما إلزام الصانع على العمل وعدم رجوع الآمر عنه، فهو وإن صرح به في التنوير تبعاً للدرر والوقاية ص561 إلا أنَّه مخالف لكثير من كتب المذهب؛ لقول البحر: وحكمه الجواز دون اللزوم؛ لذا قلنا للصانع أن يبيع المصنوع قبل أن يراه المستصنع؛ لأنّ العقد غير لازم. وذكر كلام البدائع، ثم قال: فقد ظهر لك بهذه النقول أنَّ الاستصناع لا جبر فيه.
السادس: صفته:
ثبوت الملك للمستصنع في العين المبيعة في الذمة، وثبوت الملك للصانع في الثمن ملكاً غير لازم (¬2)، على النحو الآتي:
قبل العمل: فإنَّه عقد غير لازم للجانبين، حتى كان لكل واحد منهما خيار الامتناع قبل العمل، كالبيع المشروط فيه الخيار للمتبايعين: أنَّ لكل واحد منهما الفسخ؛ لأنَّ القياس يقتضي أن لا يجوز، وإنَّما عرفنا جوازه استحساناً؛ لتعامل الناس، فبقي اللزوم على أصل القياس (¬3).
وبعد الفراغ من العمل قبل أن يراه المستصنع: فإنَّه عقد غير لازم
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 3 - 4 وغيرها.
(¬2) ينظر: البدائع 5: 3، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 3، قال الأتاسي في شرحه النافع الماتع على المجلة 2: 406: وأما إلزام الصانع على العمل وعدم رجوع الآمر عنه، فهو وإن صرح به في التنوير تبعاً للدرر والوقاية ص561 إلا أنَّه مخالف لكثير من كتب المذهب؛ لقول البحر: وحكمه الجواز دون اللزوم؛ لذا قلنا للصانع أن يبيع المصنوع قبل أن يراه المستصنع؛ لأنّ العقد غير لازم. وذكر كلام البدائع، ثم قال: فقد ظهر لك بهذه النقول أنَّ الاستصناع لا جبر فيه.