اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

للجانبين أيضاً، حتى كان للصانع أن يبيعَه ممن شاء؛ لأنَّ العقد ما وقع على عين المعمول، بل على مثلِه في الذمّة (¬1)؛ ولعدم تعيُّنه حينئذٍ؛ لأنَّ تعيّنه باختيار الآمر بعد رؤيته (¬2).
وبعد إحضار الصانع العين على الصفة المشروطة: فإنَّه يسقط خيار الصانع، وللمستصنع الخيار؛ لأنَّ الصانع بائع ما لم يره؛ فلا خيار له، وأما المستصنع فمشتري ما لم يره؛ فكان له الخيار، وإنَّما كان كذلك؛ لأنَّ المعقود عليه وإن كان معدوماً حقيقة، فقد ألحق بالموجود؛ ليمكن القول بجواز العقد؛ ولأنَّ الخيار كان ثابتاً لهما قبل الإحضار؛ لأنَّ العقد غير لازم، فالصانع بالإحضار أسقط خيار نفسه؛ فبقي خيار صاحبه على حاله كالبيع الذي فيه شرط الخيار للعاقدين إذا أسقط أحدهما خياره أنَّه يبقى خيار الآخر كذا هذا (¬3).
السابع: مبطله: يبطل بموت المستصنع أو الصانع (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص561، والبدائع 5: 3، وغيرها.
(¬2) ينظر: فتح باب العناية ص2: 384، وغيرها.
(¬3) هذا ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، وروي عن أبي حنيفة: أنَّ لكل واحد منهما الخيار؛ لأنَّ في تخيير كل واحد منهما دفع الضرر عنه, وأنَّه واجب. وروي عن أبي يوسف: أنَّه لا خيار لهما جميعاً؛ لأنَّ الصانع قد أفسد متاعه وقطع جلده, وجاء بالعمل على الصفة المشروطة, فلو كان للمستصنع الامتناع من أخذه؛ لكان فيه إضرار بالصانع, بخلاف ما إذا قطع الجلد ولم يعمل, فقال المستصنع: لا أريد؛ لأنا لا ندري أنَّ العمل يقع على الصفة المشروطة أو لا, فلم يكن الامتناع منه إضراراً بصاحبه؛ فثبت الخيار، واختارت مجلة الأحكام العدلية قول أبي يوسف. ينظر: البدائع 5: 3 - 4 والوقاية ص561، وشرح الأتاسي 2: 406، وغيرها.
(¬4) ينظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1: 425، وغيرها.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 630