المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني توابع البيع
الانتقال من رجل إلى آخر بعوض، أو بغير عوض، ولكن تجري في بعضها المصالحة على مال، فيجوز الصلح من دم العمد بمال، ويجوز التخارج في الميراث، ويجوز الطلاق على مال، ولكن لا يجوز لأحد أن يبيع حقّه من غيره، بمعنى أن ينقل حقه إلى غيره بطريق البيع، ومأخذ هذا الحكم نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الولاء وهبته.
2.حقوق استيفاء المال:
وهي الحقوق التي تثبت لصاحبها بعقود يعقدها هو أو غيره، مثل: رجل باع شيئاً، فثبت له حق استيفاء الثمن، أو أقرض أحداً، فثبت له حق استيفاء الدين، أو أعلنت الحكومة له بجائزة، فثبت له حق استيفائها.
فبيع مثل هذه الحقوق ليس بيعاً للحقوق في الحقيقة، وإنَّما هو بيع لمال يتعلق به ذلك الحقّ، ولا يجوز عند الحنفية؛ لكونه بيع الدين من غير مَن عليه الدين، أو لكونه بيع ما ليس عند الإنسان.
ويتعلق بهذا النوع ما يتعامل به البنوك والمؤسسات المالية في عصرنا من قطع الكمبيالات، وذلك أنَّ البائع يبيع بضاعته بثمن مؤجّل، فيكتب له المشتري وثيقة بأنَّه يؤدّي الثمن يوم كذا في شهر كذا، تسمى هذه الوثيقة كمبيالة، ويسمى تاريخ أداء الثمن يوم نضج الكمبيالة، فيأخذ البائع هذه الكمبيالة ويذهب بها إلى البنك فيشتريها البنك منه بأقلّ من الثمن المكتوب فيها، ويسمى هذا البيع قطع الكمبيالة، ثم هذا البنك ربّما يبيع هذه الكمبيالة إلى رجل أو بنك آخر فيقطعها بأكثر مما قطعها البنك الأول؛ لكون مدة
2.حقوق استيفاء المال:
وهي الحقوق التي تثبت لصاحبها بعقود يعقدها هو أو غيره، مثل: رجل باع شيئاً، فثبت له حق استيفاء الثمن، أو أقرض أحداً، فثبت له حق استيفاء الدين، أو أعلنت الحكومة له بجائزة، فثبت له حق استيفائها.
فبيع مثل هذه الحقوق ليس بيعاً للحقوق في الحقيقة، وإنَّما هو بيع لمال يتعلق به ذلك الحقّ، ولا يجوز عند الحنفية؛ لكونه بيع الدين من غير مَن عليه الدين، أو لكونه بيع ما ليس عند الإنسان.
ويتعلق بهذا النوع ما يتعامل به البنوك والمؤسسات المالية في عصرنا من قطع الكمبيالات، وذلك أنَّ البائع يبيع بضاعته بثمن مؤجّل، فيكتب له المشتري وثيقة بأنَّه يؤدّي الثمن يوم كذا في شهر كذا، تسمى هذه الوثيقة كمبيالة، ويسمى تاريخ أداء الثمن يوم نضج الكمبيالة، فيأخذ البائع هذه الكمبيالة ويذهب بها إلى البنك فيشتريها البنك منه بأقلّ من الثمن المكتوب فيها، ويسمى هذا البيع قطع الكمبيالة، ثم هذا البنك ربّما يبيع هذه الكمبيالة إلى رجل أو بنك آخر فيقطعها بأكثر مما قطعها البنك الأول؛ لكون مدة