المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني توابع البيع
فيها عدداً، وكذلك كيلاً (¬1).
ويجوز السلم في الذرعيات المبيّنة الطول والعرض والغلظة والسخافة (¬2): كالثياب، والبسط، والحصير، ونحوها، وإن كان القياس أنَّه لا يجوز السلم فيها؛ لأنَّها ليست من ذوات الأمثال؛ لتفاوت فاحش بين ثوب وثوب؛ ولهذا لم تضمن بالمثل في ضمان العدديات، بل بالقيمة فأشبه السلم في اللآلئ والجواهر، لكنَّه جاز استحساناً لقوله - جل جلاله - في آية الدين: {وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ} البقرة: 282، والمكيل والموزون لا يقال: فيه الصغير والكبير، وإنَّما يقال ذلك في الذرعيات والعدديات؛ ولأنَّ الناس تعاملوا السلم في الثياب؛ لحاجتهم إلى ذلك، فيكون إجماعاً منهم على الجواز فيترك القياس بمقابلته؛ ولأنَّه إذا بيَّن جنسه وصفته ونوعه ورفعته وطوله وعرضه يتقارب التفاوت فيلحق بالمثل في باب السلم شرعاً لحاجة الناس.
ولا يجوز السَّلَم في العدديات المتفاوتة من الحيوان (¬3) (¬4)، والجواهر، واللآلئ، والحزم (¬5)، والجزر، والخَرَز، والجلود، والرءوس، والأكارع،
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 208، والوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص553، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص553، وغيرها.
(¬3) وكذلك لا يجوز السلم في اللحم عند أبي حنيفة، وقال الصاحبان: يصح إن بيّن جنسه ونوعه وصفته وموضعه كشاة خصية وثني سمين من الجنب منة مَنّ. والفتوى على قولهما، كما في البحر الرائق 6: 172، وفتح القدير 6: 216، والدر المختار 4: 205، وغيرها.
(¬4) وعند الشافعي يجوز في الحيوان؛ لأنَّه يتعين بذكر الجنس والنوع والصفة. ينظر: الأم 8:
189، وحاشيتا قليوبي وعميرة 2: 313، وتحفة المحتاج 5: 22، وغيرها.
(¬5) وهي جمع حزمة، وإنَّما لا يجوز في الحطب؛ للتفاوت حتى إن بيَّن طول ما يشد به الحزمة يجوز. ينظر: شرح الوقاية ص544، وغيرها.
ويجوز السلم في الذرعيات المبيّنة الطول والعرض والغلظة والسخافة (¬2): كالثياب، والبسط، والحصير، ونحوها، وإن كان القياس أنَّه لا يجوز السلم فيها؛ لأنَّها ليست من ذوات الأمثال؛ لتفاوت فاحش بين ثوب وثوب؛ ولهذا لم تضمن بالمثل في ضمان العدديات، بل بالقيمة فأشبه السلم في اللآلئ والجواهر، لكنَّه جاز استحساناً لقوله - جل جلاله - في آية الدين: {وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ} البقرة: 282، والمكيل والموزون لا يقال: فيه الصغير والكبير، وإنَّما يقال ذلك في الذرعيات والعدديات؛ ولأنَّ الناس تعاملوا السلم في الثياب؛ لحاجتهم إلى ذلك، فيكون إجماعاً منهم على الجواز فيترك القياس بمقابلته؛ ولأنَّه إذا بيَّن جنسه وصفته ونوعه ورفعته وطوله وعرضه يتقارب التفاوت فيلحق بالمثل في باب السلم شرعاً لحاجة الناس.
ولا يجوز السَّلَم في العدديات المتفاوتة من الحيوان (¬3) (¬4)، والجواهر، واللآلئ، والحزم (¬5)، والجزر، والخَرَز، والجلود، والرءوس، والأكارع،
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 208، والوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص553، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص553، وغيرها.
(¬3) وكذلك لا يجوز السلم في اللحم عند أبي حنيفة، وقال الصاحبان: يصح إن بيّن جنسه ونوعه وصفته وموضعه كشاة خصية وثني سمين من الجنب منة مَنّ. والفتوى على قولهما، كما في البحر الرائق 6: 172، وفتح القدير 6: 216، والدر المختار 4: 205، وغيرها.
(¬4) وعند الشافعي يجوز في الحيوان؛ لأنَّه يتعين بذكر الجنس والنوع والصفة. ينظر: الأم 8:
189، وحاشيتا قليوبي وعميرة 2: 313، وتحفة المحتاج 5: 22، وغيرها.
(¬5) وهي جمع حزمة، وإنَّما لا يجوز في الحطب؛ للتفاوت حتى إن بيَّن طول ما يشد به الحزمة يجوز. ينظر: شرح الوقاية ص544، وغيرها.