المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني توابع البيع
والبطيخ، والقثاء، والرمان، والسفرجل ونحوها من العدديات المتفاوتة؛ لما فيها من فحش التفاوت، ولأنَّه لا يمكن ضبطها بالوصف؛ إذ يبقى بعد بيان جنسها ونوعها وصفتها وقدرها جهالة فاحشة مفضية إلى المنازعة؛ للتفاوت الفاحش بين جوهر وجوهر، ولؤلؤ ولؤلؤ، وحيوان وحيوان وهكذا (¬1)، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السلف في الحيوان» (¬2).
س. أن يكون موجوداً من وقت العقد إلى وقت الأجل، فإن لم يكن موجوداً عند العقد أو عند محل الأجل، أو كان موجوداً فيهما، لكنَّه انقطع من أيدي الناس فيما بين ذلك: كالثمار، والفواكه، واللَّبَن، والسمك الطري في حينه فقط (¬3) وأشباه ذلك لا يجوز السلم؛ لأنَّ القدرة على التسليم ثابتة
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 209 - 210، والوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص554، وغيرها.
(¬2) في المستدرك 2: 65، وصححه، وسنن الدارقطني 3: 71، وسنن البيهقي الكبير 6: 22، ومصنف عبد الرزاق 8: 23، ومسند ابن الجعد 1: 49، وغيرها.
(¬3) فالسلم في السميك الطري لا يجوز إلا في حين يوجد السمك في الماء، وهذا بخلاف السمك المليح، وهو القديد: أي الذي قطعه طولاً وملّحه وجففه في الهواء والشمس، فالمليح يدخر ويباع في الأسواق فلا ينقطع حتى لو كان ينقطع في بعض الأحيان لا يجوز. ينظر: شرح الوقاية ص554، ورد المحتار 4: 204، والمعجم الوسيط ص718.
س. أن يكون موجوداً من وقت العقد إلى وقت الأجل، فإن لم يكن موجوداً عند العقد أو عند محل الأجل، أو كان موجوداً فيهما، لكنَّه انقطع من أيدي الناس فيما بين ذلك: كالثمار، والفواكه، واللَّبَن، والسمك الطري في حينه فقط (¬3) وأشباه ذلك لا يجوز السلم؛ لأنَّ القدرة على التسليم ثابتة
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 209 - 210، والوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص554، وغيرها.
(¬2) في المستدرك 2: 65، وصححه، وسنن الدارقطني 3: 71، وسنن البيهقي الكبير 6: 22، ومصنف عبد الرزاق 8: 23، ومسند ابن الجعد 1: 49، وغيرها.
(¬3) فالسلم في السميك الطري لا يجوز إلا في حين يوجد السمك في الماء، وهذا بخلاف السمك المليح، وهو القديد: أي الذي قطعه طولاً وملّحه وجففه في الهواء والشمس، فالمليح يدخر ويباع في الأسواق فلا ينقطع حتى لو كان ينقطع في بعض الأحيان لا يجوز. ينظر: شرح الوقاية ص554، ورد المحتار 4: 204، والمعجم الوسيط ص718.