اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

الكفالة به؛ لأنَّه في الحوالة يبرأ المسلم إليه، وفي الكفالة لا يبرأ، ورب السلم بالخيار إن شاء طالب المسلم إليه وإن شاء طالب الكفيل؛ لأنَّ الحوالة مبرئة والكفالة ليست بمبرئة إلا إذا كانت بشرط براءة المكفول عنه؛ لأنَّها حوالة معنى.
ويجوز الرهن بالمسلم فيه؛ لأنَّه دين حقيقة، والرهن بالدين أي دين كان جائز.
وتجوز الإقالة في المسلم فيه كما تجوز في بيع العين؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أقال نادماً بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة» (¬1)، مطلقاً من غير فصل؛ ولأنَّ الإقالة في بيع العين إنَّما شرعت نظراً للعاقدين دفعاً لحاجة الندم، واعتراض الندم في السلم هاهنا أكثر؛ لأنَّه بيع بأوكس الأثمان فكان أدعى إلى شرع الإقالة فيه، وتفصيل الكلام في الإقالة:
وإن تقايلا في كل المسلم فيه جازت الإقالة، سواء كانت الإقالة بعد حل الأجل أو قبله؛ لأنَّ نص الإقالة مطلق لا يفصل بين حال وحال، وسواء كان رأس المال قائما في يد المسلم إليه أو هالكاً؛ لأنَّ رأس مال السلم ثمن والمبيع هو المسلم فيه، وقيام الثمن ليس بشرط لصحة الإقالة، وإنَّما الشرط قيام المبيع، وقد وجد، فإذا جازت الإقالة، فإن كان رأس المال مما يتعين بالتعيين
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 11: 402، وسنن ابن ماجة 2: 741، والمعجم الأوسط 1: 273، وغيرها.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 630