المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني توابع البيع
- ولو غلب على الدراهم الفضة وعلى الدينار الذهب، فهما فضّةٌ وذهبٌ حكماً، ولم يجز بيع الفضّة والذَّهب الخالصتين بها، ولا بيع بعضه ببعض إلا متساوياً وزناً، أما إن غلب على الدراهم والدنانير الغشّ فهما في حكم العرضين، فيجوز بيعها بالفضة الخالصة إن كانت أكثر من الفضة التي في الدراهم إن لم يفترقا بلا قبض، وإن كانت الفضة الخالصة مثل الفضة التي في الدراهم، أو أقل، أو لا يدري فلا يصح؛ لتحقق الربا أو شبهته، كما يجوز بيع الدراهم المغشوشة بجنسها متفاضلة بشرط القبض في المجلس؛ لأنَّه صرف للجنس إلى خلاف جنسه؛ لأنه في حكم شيئين فضة وصفر (¬1).
- ولو اشترى سلعة بالفلوس النافقة ثم كسدت (¬2) قبل تسلّمها، بطل البيع (¬3)، ولو استقرض فلوساً فكسدت يجب مثلها (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص566،568، وزبدة النهاية 3: 86، وغيرهما.
(¬2) حدُّ الكسادِ أن تتركَ المعاملةُ بها في جميع البلاد، وإن كان يروج في بعض البلاد، لا يبطلُ البيع، لكنّه يتعيَّبُ إذا لم تروج في بلدهم، فيتخيَّرُ البائعُ إن شاءَ أخذَه وإن شاءَ أخذَ قيمتَه، وحدُّ الانقطاعِ أن لا يوجدَ في السُّوق، وإن كان يوجدُ في يدِ الصيارفةِ وفي البيوت. ينظر: رمز الحقائق 2: 66، وغيرها.
(¬3) هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يبطلُ، فعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يَجِبُ قيمتُها يومَ البيع، وعند محمدٍ - رضي الله عنه - آخرُ ما يتعاملُ به الناس. ينظر: شرح الوقاية ص569، وغيرها.
(¬4) هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يَجِبُ قيمتُها يومَ القبضِ، وعند محمّدٍ - رضي الله عنه - يوم الكساد، وقولُ أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أيسر للفتوى بأنَّ يومَ القبضِ يعلمُ بلا كلفة، وقولُ محمّد - رضي الله عنه - أنْظَر في حقِّ المستقرض؛ لأنَّ قيمتَها يومَ الانقطاعِ أقلّ، وكذا في حقِّ المقرض بالنظرِ إلى قولِ الإمامِ لا إلى المفتي؛ لأنَّ يومَ الكسادِ لا يعرفُ إلا بحرج. ينظر: مجمع الأنهر 2: 122، ورد المحتار4: 243، وغيرها.
- ولو اشترى سلعة بالفلوس النافقة ثم كسدت (¬2) قبل تسلّمها، بطل البيع (¬3)، ولو استقرض فلوساً فكسدت يجب مثلها (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص566،568، وزبدة النهاية 3: 86، وغيرهما.
(¬2) حدُّ الكسادِ أن تتركَ المعاملةُ بها في جميع البلاد، وإن كان يروج في بعض البلاد، لا يبطلُ البيع، لكنّه يتعيَّبُ إذا لم تروج في بلدهم، فيتخيَّرُ البائعُ إن شاءَ أخذَه وإن شاءَ أخذَ قيمتَه، وحدُّ الانقطاعِ أن لا يوجدَ في السُّوق، وإن كان يوجدُ في يدِ الصيارفةِ وفي البيوت. ينظر: رمز الحقائق 2: 66، وغيرها.
(¬3) هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يبطلُ، فعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يَجِبُ قيمتُها يومَ البيع، وعند محمدٍ - رضي الله عنه - آخرُ ما يتعاملُ به الناس. ينظر: شرح الوقاية ص569، وغيرها.
(¬4) هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يَجِبُ قيمتُها يومَ القبضِ، وعند محمّدٍ - رضي الله عنه - يوم الكساد، وقولُ أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أيسر للفتوى بأنَّ يومَ القبضِ يعلمُ بلا كلفة، وقولُ محمّد - رضي الله عنه - أنْظَر في حقِّ المستقرض؛ لأنَّ قيمتَها يومَ الانقطاعِ أقلّ، وكذا في حقِّ المقرض بالنظرِ إلى قولِ الإمامِ لا إلى المفتي؛ لأنَّ يومَ الكسادِ لا يعرفُ إلا بحرج. ينظر: مجمع الأنهر 2: 122، ورد المحتار4: 243، وغيرها.