اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

- ولو أبرأ عن بدل الصرف أو وهبه ممن عليه، أو تصدق به عليه، فإنَّه لا يصح بدون قبوله، وإن قَبِلَ انتقض الصرف وإن لم يقبل لم يصحّ، ويبقى الصرف على حاله؛ لأنَّ قبض البدل مستحقٌّ، والإبراء عن الدين إسقاطه، والدين بعدما سقط لا يتصوُّر قبضُه، فكان الإبراءُ عن البدل جعل البدل بحال لا يتصوّر قبضُه، فكان في معنى الفسخ فلا يصحُّ إلا بتراضيهما كصريح الفسخ، وإذا لم يصحُّ بقي عقدُ الصَّرف على حاله، فيتمّ بالتقابض قبل الافتراق بأبدانهما، ولو أبى المبرئ أو الواهب أو المتصدِّق أن يأخذ ما أبرأ أو وهبه أو تصدَّق يجبر على القبض؛ لأنَّه بالامتناع عن القبض يريد فسخ العقد، وأحد العاقدين لا ينفرد بالفسخ (¬1).
- ولو باع سيارة تعدل ألف دينار مع طوق ذهب قيمته ألف دينار بألفي دينار، ودفع المشتري من الثمن ألف دينار، أو باعها بألفي دينار ألفاً نسيئة وألفاً نقداً، فما دفعه ونقده المشتري يحسب ثمناً لطوق الذهب؛ لأنَّه لما باع فقد قصد الصحة، ولا صحة إلا بأن يجعل المقبوض في مقابلة طوق الذهب، أو قال: خذ هذا من ثمنها، فإنَّه ليس معناه خذ هذا على أنَّه ثمن مجموعهما؛ لأّنَّ ثمن المجموع ألفان، ولكن معناه خذ هذا على أنَّه بعض ثمن مجموعهما،
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 218، وغيرها.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 630