اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

للمشتري ـ وهو ثبوت الملك له ـ؛ لأنَّ حق الشفعة مما يبطل بصريح الرضا، فيبطل بدلالة الرضا أيضاً؛ وذلك نحو ما إذا علم بالشراء فترك الطلب في المجلس من غير عذر، أو قام عن المجلس، أو تشاغل عن الطلب بعمل آخر؛ لأنَّ ترك الطلب مع القدرة عليه دليل الرضا بالعقد وحكمه للدخيل، وتبطل الشفعة بتأخير طلب المخاصمة شهراً بلا عذر، أو باختلال شرط من شروط صحة الشفعة.
ويشترط علم الشفيع بالشراء لبطلان حق الشفعة بخلاف الصريح؛ لأن السقوط في الصريح بصريح الإسقاط، والإسقاط تصرف في نفس الحق فيستدعى ثبوت الحق لا غير، والسقوط بطريق الدلالة، وهي دلالة الرضا لا بالتصرف في محل الحق، بل في محل آخر، والتصرف في محل آخر لا يصلح دليل الرضا إلا بعد العلم بالبيع؛ إذ الرضا بالشيء بدون العلم به محال (¬1).
2.الضروري؛ نحو بطلانها بموت الشفيع قبل تملكه العقار المشفوع بالقضاء أو الرضا، سواء كان موته قبل الطلب أو بعده، ولا ينتقل حقه فيها إلى وارثه (¬2)؛ لأنَّها ليست بمال، كما في خيار الشرط ـ كما سبق ـ، ولا تبطل الشفعة بموت المشتري، وللشفيع أن يأخذ من وارثه؛ لأنَّ الشفعة حق على
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 20 - 21، وغيرها.
(¬2) وعند الشافعي - رضي الله عنه - تورث. ينظر: التنبيه ص81، والغرر البهية 3: 280، وتحفة المحتاج 6: 81.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 630