اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

2. إن لم تكن هذه الأشياء موجودة عند العقد ووجدت بعده، ثُمَّ حضر الشفيع، فله حالان:
إن كان الحادث مما يثبت حكم البيع فيه تبعاً ـ وهو الثمر ـ بأن وقع البيع ولا ثمر في الشجر، ثُمَّ أثمر بعده ثُمَّ حضر الشفيع، بأن كان متصلاً يأخذه الشفيع مع الأرض بالثمن الأول استحساناً؛ لأنَّه ثبت حكم البيع فيه تبعاً؛ لثبوته في الأرض بواسطة الشجر، فكان مبيعاً تبعاً، فيثبت حق الشفعة تبعاً سواء حدث في يد المشتري أو في يد البائع؛ لأنَّ الشفعة موجودة في الحالين.
وإن زال الاتصال فحضر الشفيع بأن كان حدث في يد المشتري، فالشفيع يأخذ الأرض والشجر بالثمن الأول إن شاء، وإن شاء ترك ولا يسقط شيء من الثمن، وسواء كان زواله بآفة سماوية، وهو قائم بعد الزوال أو هالك أو كان زواله بفعل أحد؛ أما إذا كان بآفة سماوية وهو قائم أو هالك؛ لأنَّه كان تبعا حالة الاتصال ولم يرد عليه فعل يصير به مقصوداً، والتبع لا يصير له حصة من الثمن بدونه، وأما إذا كان الزوال بصنع العبد بأن جذه المشتري وهو قائم أو هالك؛ فلأنَّه لم يرد عليه العقد ولا القبض، وإن كان حدث في يد البائع، فإن كان الزوال بآفة سماوية وهو قائم أو هالك، فكذلك أخذ الشفيع الأرض والشجر بجميع الثمن إن شاء؛ لأنَّه لم يوجد فعل يصير به مقصوداً فيقابله الثمن، وإن كان بفعل البائع بأن استهلكه يسقط عن الشفيع حصته من الثمن لصيرورته مقصودا بالإتلاف.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 630