اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الإجارات وتوابعها

الباب حتى مضت المدة، لزمه كل الأجر؛ لوجود التسليم ـ وهو التمكين من الانتفاع برفع الموانع في جميع المدة ـ؛ لأنَّ المنافع حدثت في ملك المستأجر، فهلكت على ملكه فلا يسقط عنه الأجر، لكنَّها تسقط بالغصب بقدر فوت تمكنه (¬1)، فإذا غصب غاصب الدار المستأجرة من يد المستأجر في جميع المدة، فإنَّ الأجرة تسقط، وإن غصبها في بعضها، فإنَّ الأجرة تسقط بقدر الفائت (¬2).
4.أن يكون العقد مطلقاً عن شرط الخيار (¬3)، فإن كان فيه خيار، لا ينفذ في مدة الخيار؛ لأنَّ الخيار يمنع انعقاد العقد في حق الحكم ما دام الخيار قائماً؛ لحاجة مَن له الخيار إلى دفع العين عن نفسه (¬4).
وشرائط الصحّة:
1.رضا المتعاقدين؛ لقوله - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ} النساء: 29، والإجارة تجارة؛ لأنَّ التجارة تبادل المال بالمال، والإجارة كذلك؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل مال امرئ إلا
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص729، وبدائع الصنائع 4: 179، وغيرها.
(¬2) والمراد من الغصب هاهنا الحيلولة بين المستأجر والعين لا حقيقته؛ إذ الغصب لا يجري
في العقار عندنا. ينظر: فتح باب العناية ص2: 371، وغيرها.
(¬3) وعند الشافعي - رضي الله عنه - لا تفسخ بخيار الشرط. ينظر: النكت ص544، وغيره.
(¬4) ينظر: شرح الوقاية ص744، وبدائع الصنائع 4: 179، 195، وغيرها.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 630