المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه
السعي وراء تحققها في حياته.
الرابعة: أنَّها تقوم على مبادئ عامّة:
النَّصوصُ الشَّرعيةُ الواردةُ في أبوابِ المعاملات أقلُّ بكثيرٍ من النُّصوص الواردة في العبادات، فلم تكثر الأحاديث فيها كما كثرت في العبادات، وليس مرجع هذا عدم اهتمام الشَّارع الحكيم بها، وإنَّما السَّبب هو كون العبادات غير معقولة المعنى؛ لأنَّها تربية، بخلاف المعاملات فإنَّها معقولة المعنى؛ لأنَّها تنظيم ـ كما سبق ـ.
وإنَّما كانت طريقةُ الشَّريعة فيها هي تأسيس قواعد عامّة تسير عليها المعاملات وتنضبط بها، فكانت إمكانية التطبيق فيها أكثر، ومرونة العمل أوسع، وقدرة الاجتهاد فيها أعظم، فمَن لم يكن يسير على أصولٍ محكمةٍ في الفقه، لن يستطيع المنافسة في أبواب المعاملات؛ لأنَّ ظواهر الأحاديث التي كان يَبني عليها كلامَه في العبادات لم تَعُد متوفرةً إلا قليلاً.
وسطحيةُ الاجتهاد في المعاملات تكشف عواره، وتهلك المجتمع، وتكون سبباً رئيسياً في التفلت من الأحكام الشرعية في المعاملات؛ لعدم عقلانية الأحكام الصادرة من بعض المفتين، فلا يستطيع المسلم الالتزام بها: كالفتوى بعدم جواز التَّقسيطِ في البيع مطلقاً؛ احتجاجاً بحديث: «النهي عن بيع وشرط» (¬1)، فهي تغلقُ باباً واسعاً في البيوع وغيرِها، وتعسّر البيع، فتكون
¬__________
(¬1) في مسند أبي حنيفة ص160، والمعجم الأوسط4: 335.
الرابعة: أنَّها تقوم على مبادئ عامّة:
النَّصوصُ الشَّرعيةُ الواردةُ في أبوابِ المعاملات أقلُّ بكثيرٍ من النُّصوص الواردة في العبادات، فلم تكثر الأحاديث فيها كما كثرت في العبادات، وليس مرجع هذا عدم اهتمام الشَّارع الحكيم بها، وإنَّما السَّبب هو كون العبادات غير معقولة المعنى؛ لأنَّها تربية، بخلاف المعاملات فإنَّها معقولة المعنى؛ لأنَّها تنظيم ـ كما سبق ـ.
وإنَّما كانت طريقةُ الشَّريعة فيها هي تأسيس قواعد عامّة تسير عليها المعاملات وتنضبط بها، فكانت إمكانية التطبيق فيها أكثر، ومرونة العمل أوسع، وقدرة الاجتهاد فيها أعظم، فمَن لم يكن يسير على أصولٍ محكمةٍ في الفقه، لن يستطيع المنافسة في أبواب المعاملات؛ لأنَّ ظواهر الأحاديث التي كان يَبني عليها كلامَه في العبادات لم تَعُد متوفرةً إلا قليلاً.
وسطحيةُ الاجتهاد في المعاملات تكشف عواره، وتهلك المجتمع، وتكون سبباً رئيسياً في التفلت من الأحكام الشرعية في المعاملات؛ لعدم عقلانية الأحكام الصادرة من بعض المفتين، فلا يستطيع المسلم الالتزام بها: كالفتوى بعدم جواز التَّقسيطِ في البيع مطلقاً؛ احتجاجاً بحديث: «النهي عن بيع وشرط» (¬1)، فهي تغلقُ باباً واسعاً في البيوع وغيرِها، وتعسّر البيع، فتكون
¬__________
(¬1) في مسند أبي حنيفة ص160، والمعجم الأوسط4: 335.