اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه

المعاملات سبباً للحرج لا للفرج والتيسير.
فعدم الانتباه لهذه الميزة العظيمة في المعاملات يربك المشتغل بها، والتفات الحنفية إليها أكثر من غيرهم هو الذي جعل أحكام المعاملات في مذهبهم سهلة في العمل والتطبيق، وجعل فيها تيسيراً كبيراً ورفعاً للحرج عن الناس؛ لأنَّهم يحتكمون فيها للمبادئ العامّة التي تظافرت عليها النصوص الشرعية.
ومن هذه القواعد: الرضا، وعدم الرّبا، وعدم القمار، وإزالة الجهالة، وغيرها، مما سيأتي تمام الكلام في مناقشته في الميزات التالية.
الخامسة: أنَّها تقوم على أساس التراضي بين النَّاس:
يُمثلُ التَّراضي أبرز قاعدة بُنيت عليها المعاملات، ولو لم يكن في النصوص الشرعية إلا هذا الأساس في التعامل لكان كافياً للدلالة على عظم هذا التشريع، فهي تجري في كافة التصرُّفات التِّجارية مجرى الرُّوح في الجسد، فلا حياة لجسدٍ بلا روح، ولا اعتبار لمعاملةٍ بدون رضا.
قال - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ} النساء: 29، إذ في الآية إباحة سائر التجارات الواقعة عن تراض، والتجارة اسم واقع على عقود المعاوضات المقصود بها طلب الأرباح؛ قال - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ
المجلد
العرض
7%
تسللي / 630