اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الإجارات وتوابعها

المعقود عليه، جاز كإجارة السكنى بالخدمة والخدمة بالركوب ونحو ذلك؛ لأنَّ العقد ينعقد شيئاً فشيئاً على حسب حدوث المنفعة، فلم تكن كل واحدة من المنفعتين معيّنة، بل هي معدومة وقت العقد، فيتأخّر قبض أحد المستأجرين فيتحقّق ربا النساء، والجنس بانفراده يحرم النساء كإسلام الثوب الهروي بالثوب الهروي (¬1).
8.أن يخلو عن شرط لا يقتضيه العقد ولا يلائمه، حتى لو أجّره داره على أن يسكنها شهراً ثُمَّ يسلمها إلى المستأجر، أو أرضاً على أن يزرَعها ثمَّ يسلّمها إلى المستأجر، فالإجارة فاسدة؛ لأنَّ هذا شرط لا يقتضيه العقد، وأنَّه شرط لا يلائم العقد، وزيادة منفعة مشروطة في العقد لا يقابلها عوض في معاوضة المال بالمال يكون ربا أو فيها شبهة الربا، وكل ذلك مفسد للعقد، وكذلك لو شرط تطيين الدار وإصلاح ميزابها وما وهى منها، وإصلاح بئر الماء، والبالوعة، والمخرج، وكري الأنهار؛ لأنَّ ذلك كله شرط يخالف مقتضى العقد ولا يلائمه وفيه منفعة لأحد العاقدين (¬2).
وشروط اللزوم:
1.أن يكون العقد صحيحاً؛ لأنَّ العقد الفاسد غير لازم، بل هو مستحق النقض والفسخ؛ رفعاً للفساد حقاً للشرع، فضلاً عن الجواز.
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 4: 194، وغيرها.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 4: 194 - 195، وغيرها.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 630