اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الإجارات وتوابعها

- لو أراد أن ينتقل من حانوت إلى حانوت ليعمل ذلك العمل بعينه في الثاني؛ لما أنَّ الثاني أرخص وأوسع عليه؛ لم يكن ذلك عذراً؛ لأنَّه يمكنه استيفاء المنفعة من الأول من غير ضرر، وإنَّما بطلت زيادة المنفعة، وقد رضي بالقدر الموجود منها في الأول.
- ولو استأجر رجلاً ليقصر له ثياباً، أو ليقطعها أو يخيطها، أو يهدم داراً له، أو يقطع شجراً له، أو ليقلع ضرسه، أو ليحجم، أو ليفصد، أو ليزرع أرضاً، أو يحدث في ملكه شيئاً من بناء أو تجارة أو حفر، ثُمَّ بدا له أن لا يفعل، فله أن يفسخ الإجارة ولا يجبر على شيء من ذلك؛ لأنَّ القصارة والقطع نقصان عاجل في المال بالغسل والقطع وفيه ضرر، وهدم الدار وقطع الشجر إتلاف المال، والزراعة إتلاف البذور، وفي البناء إتلاف الآلة، وقلع الضرس والحجامة والفصد إتلاف جزء من البدن، وفيه ضرر به، إلا أنَّه استأجره لها لمصلحة تأملها تربو على المضرة، فإذا بدا له، علم أنَّه لا مصلحة فيه، فبقي الفعل ضررا في نفسه، فكان له الامتناع من الضرر بالفسخ، إذ الإنسان لا يجبر على الإضرار بنفسه (¬1).
- ولو ماتت زوجة من استأجر ليطبخ له وليمة العرس، كان ذلك عذراً لفسخ الإجارة؛ لأنَّه إن بقي العقد يتضرر المستأجِر بطبخ غير الوليمة (¬2).
ومن أعذار المؤجِّر:
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 197 - 198، وغيرها.
(¬2) ينظر: رد المحتار 5: 50، والوقاية ص744، وغيرها.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 630