المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
- ولو استأجر أرضاً وشرط أن يثنيها أو يكري أنهارها ـ أي أن يحفر الأنهار العظام (¬1) ـ أو يُسَرْقِنَها، فإنَّه لا يصح؛ لأن أثر التثنية وكري الأنهار والسرقنة يبقى بعد انقضاء مدّة الإجارة، فيكون فيه نفع صاحب الأرض، وهو شرط لا يقتضيه العقد فيفسد كالبيع؛ ولأنَّ مؤجر الأرض يصير مستأجراً منافع الأجير على وجه يبقى بعد المدة فيصير صفقة في صفقة، وهو مفسد أيضاً؛ لكونه منهياً عنه، حتى لو كان بحيث لا يبقى لفعله أثر بعد المدة بأن كانت المدة طويلة أو كان الريع لا يحصل إلا به لا يفسد اشتراطه؛ لأنَّه مما يقتضيه العقد؛ لأنَّ من الأراضي ما لا يخرج الريع إلا بالكراب مراراً وبالسرقنة، وقد يحتاج إلى كري الجداول ولا يبقى أثره العام القادم عادة، بخلاف كري الأنهار؛ لأنَّ أثره يبقى إلى العام القادم عادة.
- ولو استأجر أرضاً ليزرعها بزراعة أرض أخرى، فإنَّه لا يصح (¬2)؛ لأنَّه بيع الشيء بجنسه نسيئة، وهو حرام؛ لما سبق، ومثله السكنى بالسكنى، أو الركوب بالركوب، إلى غير ذلك من المنافع (¬3).
- ولو ردد الأجر إن خطته فارسياً فبدينار وإن خطته رومياً فبدينارين، وصبغه بعصفر أو زعفران، أو إسكان البيت عطاراً أو حداداً، أو حمل الدابة إلى
¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر 2: 388، وغيرها.
(¬2) وعند الشافعي - رضي الله عنه - يجوز. ينظر: النكت ص544، وغيرها.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 5: 131، وشرح الوقاية 737 - 738، وغيرها.
- ولو استأجر أرضاً ليزرعها بزراعة أرض أخرى، فإنَّه لا يصح (¬2)؛ لأنَّه بيع الشيء بجنسه نسيئة، وهو حرام؛ لما سبق، ومثله السكنى بالسكنى، أو الركوب بالركوب، إلى غير ذلك من المنافع (¬3).
- ولو ردد الأجر إن خطته فارسياً فبدينار وإن خطته رومياً فبدينارين، وصبغه بعصفر أو زعفران، أو إسكان البيت عطاراً أو حداداً، أو حمل الدابة إلى
¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر 2: 388، وغيرها.
(¬2) وعند الشافعي - رضي الله عنه - يجوز. ينظر: النكت ص544، وغيرها.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 5: 131، وشرح الوقاية 737 - 738، وغيرها.