المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
المطلب الثاني: المزارعة:
أولاً: تعريفها:
لغةً: المُزارعة مفاعَلة من الزِراعة، وهي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها (¬1).
وشرعاً: هي عقد على الزرع ببعض الخارج (¬2).
ثانياً: مشروعيتها:
اختلف في مشروعيتها:
فذهب أبو حنيفة - رضي الله عنه - إلى عدم صحّتها؛ لأنَّها استئجار ببعض ما يخرج من عمله، فيكون في معنى قفيز الطَّحان؛ ولأنَّ الأجر مجهولٌ أو معدوم، وكلُّ ذلك مفسد (¬3)؛ فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة، قلت: وما المخابرة؟ قال: أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع» (¬4).
وذهب أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - إلى صحَّتها؛ لأنَّها عقدٌ شركة بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر، فيجوز اعتباراً بالمضاربة، والجامع دفع
¬__________
(¬1) ينظر: المغرب1: 363، والمصباح1: 252.
(¬2) ينظر: الكنز: 278.
(¬3) ينظر: التبيين5: 278.
(¬4) في سنن أبي داود2: 283، ومسند أحمد5: 187، وقال الأرنؤوط: صحيح.
أولاً: تعريفها:
لغةً: المُزارعة مفاعَلة من الزِراعة، وهي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها (¬1).
وشرعاً: هي عقد على الزرع ببعض الخارج (¬2).
ثانياً: مشروعيتها:
اختلف في مشروعيتها:
فذهب أبو حنيفة - رضي الله عنه - إلى عدم صحّتها؛ لأنَّها استئجار ببعض ما يخرج من عمله، فيكون في معنى قفيز الطَّحان؛ ولأنَّ الأجر مجهولٌ أو معدوم، وكلُّ ذلك مفسد (¬3)؛ فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة، قلت: وما المخابرة؟ قال: أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع» (¬4).
وذهب أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - إلى صحَّتها؛ لأنَّها عقدٌ شركة بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر، فيجوز اعتباراً بالمضاربة، والجامع دفع
¬__________
(¬1) ينظر: المغرب1: 363، والمصباح1: 252.
(¬2) ينظر: الكنز: 278.
(¬3) ينظر: التبيين5: 278.
(¬4) في سنن أبي داود2: 283، ومسند أحمد5: 187، وقال الأرنؤوط: صحيح.