اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الإجارات وتوابعها

الحاجة، فإنَّ صاحبَ المال قد لا يهتدي إلى العمل، والمهتدي إليه قد لا يجد المال، فمسَّت الحاجة إلى انعقاد هذا العقد بينهما، بخلاف دفع الغنم والدجاج ودود القزّ معاملة بنصف الزوائد؛ لأنَّه لا أثر للعمل فيها في حصول الزيادة، فلم تتحقَّق الشركة، مع أنَّه ليس فيها عرف، وفي المزارعة عمل الصحابة والتابعين والصالحين من بعدهم إلى يومنا هذا بلا نكير (¬1)، والفتوى على قولهما (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين5: 278.
(¬2) كما في الوقاية5: 74، وفي التصحيح ص314: «والفتوى على قولهما، قاله قاضي خان - رضي الله عنه - في أوّل الكتاب، وقال أيضاً في كتاب المزارعة: «والفتوى على قولهما لتعامل الناس بها في جميع البلدان»، وقال في الخلاصة: «والمزارعة جائزة على قولهما، والفتوى على قولهما»، وقال في مختارات النوازل: «وقالا: هي جائزة، وهو اختيار مشايخ بلخ وهو الأصحّ، وعليه الفتوى»، وقال في الحقائق: «والفتوى على قولهما للتعامل»، وقال في الصغرى: «وفي المزارعة والمعاملة والوقف، الفتوى على قول أبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -، لمكان الضرورة والبلوى»، وقال في التتمة: «أخذ الفقيه أبو الليث بقول أبي حنيفة في الأجير المشترك إذا هلك عنده الشيء بلا بصنعه، وبه أفتي، وفي المزارعة والمعاملة والوقف الفتوى على قول أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - لمكان الضرورة والبلوى»، وقال في الفتاوى الكبرى: «المزارعة والمعاملة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فاسدتان، وعند أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - جائزتان، والفتوى على قولهما»، وقال في الهداية: «إلا أن الفتوى على قولهما لحاجة الناس غليها، ولظهور تعامل الأمة بها، والقياس يترك بالتعامل، كما في الاستصناع»، وقال الإمام المحبوبيّ: «وصحَّت عندهما، وبه يفتى»، ومشى عليه النسفيّ».
المجلد
العرض
69%
تسللي / 630