المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
المطلب الرابع: إحياء الموات:
تعريفها: وهو اصطلاحاً: إصلاحُ الأرض الموات بالبناءِ أو الغرسِ أو الكراب أو غير ذلك (¬1).
دليلها: فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن عمَّرَ أرضاً ليست لأحد فهو أَحَقّ بها» (¬2).
شرطها:
1. أن تكون الأرض غير منتفع بها؛ لانقطاع الماء منه، أو لغلبة الماء عليه، أو الرمال أو الأحجار، أو صيرورتها سبخة أو ما أشبه ذلك ممّا يمنع الزِّراعة، وسُميت به تشبيهاً بالحيوان إذا مات ولم يبق منتفعاً به (¬3).
قديمةٌ غيرُ مملوكةٍ لأحدٍ من زمان بعيد (¬4)، أو كان مملوكاً في الإسلام لا يُعْرَفُ له مالكٌ بعينه.
2.أن تكون الأرض بعيدةٌ من القرية بحيث إذا وقف إنسانٌ في أقصى العامر فصاح لم يُسْمَعْ الصوت فيها (¬5)، فلا يجوز إحياء ما قَرُب من العامر، بل
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب1: 368.
(¬2) في مسند أحمد6: 120، وقال الأرنؤوط: «حديث صحيح».
(¬3) ينظر: اللباب1: 368.
(¬4) ينظر: مجمع الأنهر2: 557، وذخيرة العقبى ص586.
(¬5) هذا قول أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنه فناء العامر فينتفعون به؛ لأنهم يحتاجون إليه لرعي
مواشيهم وطرح حصائدهم فلم يكن انتفاعهم منقطعاً عنه ظاهراً فلا يكون مواتاً، وعند محمّد - رضي الله عنه -: يعتبرُ حقيقة الانتفاع حتى لا يجوز إحياء ما ينتفع به أهل القرية وإن كان بعيداً، ويجوز إحياء ما لا ينتفعون به وإن كان قريباً من العامر، وشمس الأئمة السَّرَخسيُّ - رضي الله عنه - اعتمد قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، كما في التبيين6: 35.
تعريفها: وهو اصطلاحاً: إصلاحُ الأرض الموات بالبناءِ أو الغرسِ أو الكراب أو غير ذلك (¬1).
دليلها: فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن عمَّرَ أرضاً ليست لأحد فهو أَحَقّ بها» (¬2).
شرطها:
1. أن تكون الأرض غير منتفع بها؛ لانقطاع الماء منه، أو لغلبة الماء عليه، أو الرمال أو الأحجار، أو صيرورتها سبخة أو ما أشبه ذلك ممّا يمنع الزِّراعة، وسُميت به تشبيهاً بالحيوان إذا مات ولم يبق منتفعاً به (¬3).
قديمةٌ غيرُ مملوكةٍ لأحدٍ من زمان بعيد (¬4)، أو كان مملوكاً في الإسلام لا يُعْرَفُ له مالكٌ بعينه.
2.أن تكون الأرض بعيدةٌ من القرية بحيث إذا وقف إنسانٌ في أقصى العامر فصاح لم يُسْمَعْ الصوت فيها (¬5)، فلا يجوز إحياء ما قَرُب من العامر، بل
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب1: 368.
(¬2) في مسند أحمد6: 120، وقال الأرنؤوط: «حديث صحيح».
(¬3) ينظر: اللباب1: 368.
(¬4) ينظر: مجمع الأنهر2: 557، وذخيرة العقبى ص586.
(¬5) هذا قول أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنه فناء العامر فينتفعون به؛ لأنهم يحتاجون إليه لرعي
مواشيهم وطرح حصائدهم فلم يكن انتفاعهم منقطعاً عنه ظاهراً فلا يكون مواتاً، وعند محمّد - رضي الله عنه -: يعتبرُ حقيقة الانتفاع حتى لا يجوز إحياء ما ينتفع به أهل القرية وإن كان بعيداً، ويجوز إحياء ما لا ينتفعون به وإن كان قريباً من العامر، وشمس الأئمة السَّرَخسيُّ - رضي الله عنه - اعتمد قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، كما في التبيين6: 35.