المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه
مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} البقرة: 275.
فكان أثره السيء في التعاملات المالية كأثر الزنا في العلاقات بين الرجال والنساء، فكما مُنِع من كلِّ الطُّرق الموصلة للزّنا: كالتبرج والاختلاط، كذلك مُنِع من كلِّ الطُّرق الموصلة للرِّبا، فكانت شبهة الربا ملحقة بالربا في الحرمة؛ غلقاً لهذا الباب، وسدّاً لكلّ المنافذ الموصلة له؛ لخطورته الشديدة على المال.
فمثلاً منع أبو حنيفة - رضي الله عنه - من بيع الزيتون بالزيت والسِّمسم بالشيرج حتى يكون الزيت والشيرج أكثر مما في الزيتون والسمسم؛ ليكون قدره بمثله، والزائد بالثَّجير (¬1)؛ لاتحاد الجنس بينهما معنى باعتبار ما في ضمنهما، وإن اختلفا صورة، فيثبت بذلك شبهة المجانسة، والربا يثبت بالشبهة، فلو لم يكن الدهنُ الخالص أكثر من الذي في الآخر، كان الثجير بلا عوض يقابله فيحرم، ولو لم يعلم أنَّ الخالص أكثر لا يجوز؛ لأنّ المتوهم في الرِّبا كالمتحقِّق (¬2).
ومن الأدلة النقلية على إلحاق الشبهة بالربا:
1.عن جابر - رضي الله عنه - إنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر» (¬3).
¬__________
(¬1) الثجير: وهو ثُفْل كل شيء يعصر. ينظر: مجمع الأنهر2: 89، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص548، وتبيين الحقائق 4: 96، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1162، والمستدرك 2: 44، وغيرهما.
فكان أثره السيء في التعاملات المالية كأثر الزنا في العلاقات بين الرجال والنساء، فكما مُنِع من كلِّ الطُّرق الموصلة للزّنا: كالتبرج والاختلاط، كذلك مُنِع من كلِّ الطُّرق الموصلة للرِّبا، فكانت شبهة الربا ملحقة بالربا في الحرمة؛ غلقاً لهذا الباب، وسدّاً لكلّ المنافذ الموصلة له؛ لخطورته الشديدة على المال.
فمثلاً منع أبو حنيفة - رضي الله عنه - من بيع الزيتون بالزيت والسِّمسم بالشيرج حتى يكون الزيت والشيرج أكثر مما في الزيتون والسمسم؛ ليكون قدره بمثله، والزائد بالثَّجير (¬1)؛ لاتحاد الجنس بينهما معنى باعتبار ما في ضمنهما، وإن اختلفا صورة، فيثبت بذلك شبهة المجانسة، والربا يثبت بالشبهة، فلو لم يكن الدهنُ الخالص أكثر من الذي في الآخر، كان الثجير بلا عوض يقابله فيحرم، ولو لم يعلم أنَّ الخالص أكثر لا يجوز؛ لأنّ المتوهم في الرِّبا كالمتحقِّق (¬2).
ومن الأدلة النقلية على إلحاق الشبهة بالربا:
1.عن جابر - رضي الله عنه - إنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر» (¬3).
¬__________
(¬1) الثجير: وهو ثُفْل كل شيء يعصر. ينظر: مجمع الأنهر2: 89، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص548، وتبيين الحقائق 4: 96، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1162، والمستدرك 2: 44، وغيرهما.