المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه
2. وعن عمر - رضي الله عنه -: «إنَّ آخر ما نزل من القرآن آية الربا، وإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبض ولم يفسرها، فدعوا الربا والريبة» (¬1)، قال الطِّيبِي: «يعني إنَّ هذه الآيةِ ثابتةٌ غيرُ منسوخةٍ، غير مشتبهة؛ فلذلك لم يفسِّرها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فأَجروه على ما هي عليه، ولا ترتابوا فيها واتركوا الحيلةَ في حلِّ الرّبا» (¬2).
3. وعن عليّ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل قرض جر نفعاً فهو ربا» (¬3)، وعن فضالة بن عبيد الله - رضي الله عنه - موقوفاً: «كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا» (¬4).
ونخلص من ذلك: أنَّه ينبغي الابتعاد كلَّ البعد عن كلِّ معاملةٍ فيها ربا أو مورثة للرِّبا، بأن تحتوي على فضل خالٍ عن عوضٍ، وهو مخالفٌ لمبنى المعاوضات من مقابلةِ الشَّيءِ بشيءٍ لا أن يكون خالياً عمّا يُقابله؛ لأنَّه أكل حَقِّ الغير لحاجته واضطراره، فيمنع منه، ويمنع من كلِّ الطُّرُق الموصلة له من شبهة الرِّبا.
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 1: 36، 49، وسنن ابن ماجة 2: 764، وقال الكناني في المصباح 3: 35: رجاله ثقات.
(¬2) ينظر: عمدة الرعاية 1: 59.
(¬3) في مسند الحارث 1: 500، ضعفه المناوي في فيض القدير 5: 28، وجعله العزيزي في السراج المنير 3: 86 حسناً لغيره
(¬4) في سنن البيهقي الكبير 5: 350، وغيره، قال اللكنوي في الفلك المشحون ص 22: «وهو وإن كان مُتَكَلَّمَاً فيه سنداً لكنه تأيَّدَ بآثارِ الصَّحابةِ وعَمَلِ الأئمة».
3. وعن عليّ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل قرض جر نفعاً فهو ربا» (¬3)، وعن فضالة بن عبيد الله - رضي الله عنه - موقوفاً: «كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا» (¬4).
ونخلص من ذلك: أنَّه ينبغي الابتعاد كلَّ البعد عن كلِّ معاملةٍ فيها ربا أو مورثة للرِّبا، بأن تحتوي على فضل خالٍ عن عوضٍ، وهو مخالفٌ لمبنى المعاوضات من مقابلةِ الشَّيءِ بشيءٍ لا أن يكون خالياً عمّا يُقابله؛ لأنَّه أكل حَقِّ الغير لحاجته واضطراره، فيمنع منه، ويمنع من كلِّ الطُّرُق الموصلة له من شبهة الرِّبا.
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 1: 36، 49، وسنن ابن ماجة 2: 764، وقال الكناني في المصباح 3: 35: رجاله ثقات.
(¬2) ينظر: عمدة الرعاية 1: 59.
(¬3) في مسند الحارث 1: 500، ضعفه المناوي في فيض القدير 5: 28، وجعله العزيزي في السراج المنير 3: 86 حسناً لغيره
(¬4) في سنن البيهقي الكبير 5: 350، وغيره، قال اللكنوي في الفلك المشحون ص 22: «وهو وإن كان مُتَكَلَّمَاً فيه سنداً لكنه تأيَّدَ بآثارِ الصَّحابةِ وعَمَلِ الأئمة».