المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث المشاركات وتوابعها
لأنّه وكيلٌ في حصّة شريكه، وقد قضى الثمن من ماله فيرجع عليه بحسابه؛ لعدم الرضا بدون ضمانه، هذا إذا هلك أحد المالين بعد شراء أحدهما، فلو هَلَك قبل الشراء، ثم اشترى الآخر بماله ينظر، فإن كانا صرّحا بالوكالة في عقد الشركة، فالمشترى مشتركٌ بينهما على ما شرطا؛ لأنّ عقدَ الشركة إن بطلَ بالهلاك، فالوكالةُ المُصَرَّح بها باقية، فكان المشترى مشتركاً بينهما بحكم الوكالة المفردة، ويرجع عليه بحصّته من الثمن، وإن ذكرا مجرد الشركة ولم يذكرا في عقد الشركة الوكالة، فالمشترى يكون للمشتري خاصّة؛ لأن دخوله في ملكه بحكم الوكالة التي هي في ضمن الشركة، وقد بطلت الشركة، فيبطل ما في ضمنها، بخلاف ما إذا صرّحا بها؛ لأنها صارت مقصودة (¬1).
وتجوز الشَّركةُ وإن لم يخلط المالين؛ لأنّ الشركةَ مستندةٌ إلى العقد دون المال؛ لأنّ العقدَ يُسمّى شركة، ولا بُدّ من تحقيق معنى هذا الاسم فيه فلم يكن الخلط شرطاً؛ ولأنّ الدراهمَ والدنانيرَ لا يتعيّنان فلا يستفاد الربح برأس المال، وإنّما يستفاد بالتصرّف؛ لأنه في النصف أصيل، وفي النصف وكيل، وإذا تحقَّقت الشركة في التصرّف بدون الخلط تحقَّقت في المستفاد به، وهو الربح بدونه، وأيّهما هَلَكَ قبل الخلط بعد الشركة هَلَكَ من مال صاحبه (¬2).
ولكلِّ واحدٍ من المتفاوضين وشريكي العنان أن يدفع المال بضاعة:
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين1: 319.
(¬2) ينظر: البحر5: 189، والجوهرة1: 288.
وتجوز الشَّركةُ وإن لم يخلط المالين؛ لأنّ الشركةَ مستندةٌ إلى العقد دون المال؛ لأنّ العقدَ يُسمّى شركة، ولا بُدّ من تحقيق معنى هذا الاسم فيه فلم يكن الخلط شرطاً؛ ولأنّ الدراهمَ والدنانيرَ لا يتعيّنان فلا يستفاد الربح برأس المال، وإنّما يستفاد بالتصرّف؛ لأنه في النصف أصيل، وفي النصف وكيل، وإذا تحقَّقت الشركة في التصرّف بدون الخلط تحقَّقت في المستفاد به، وهو الربح بدونه، وأيّهما هَلَكَ قبل الخلط بعد الشركة هَلَكَ من مال صاحبه (¬2).
ولكلِّ واحدٍ من المتفاوضين وشريكي العنان أن يدفع المال بضاعة:
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين1: 319.
(¬2) ينظر: البحر5: 189، والجوهرة1: 288.