المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث المشاركات وتوابعها
ويصحّ أن يتساويا في المال، ويتفاضلا في الرِّبح.
ويجوز أن يعقدَها كلًّ واحدِ منهما ببعض ماله دون بعض، وإذا هَلَكَ مال الشَّركة، أو أَحد المالين قبل أن يشتريا شيئاً بطلت الشَّركة سواء كان المالان من جنسين، أو من جنس واحد قبل الخلط؛ لأنَّ الدراهم والدنانير يتعينان في الشركات، فإذا هلكت فقد هلك ما تعلّق العقد بعينه قبل انبرام العقد وحصول المعقود به، فيبطل العقد بخلاف ما إذا اشترى شيئاً بدراهم معينة، ثم هلكت الدراهم قبل القبض فإن العقدَ لا يبطل؛ لأنّ الدراهمَ والدنانيرَ لا يتعينان في المعاوضات، ويتعيّنان في الشركات.
ثم إنَّما لم تتعين الدراهم والدنانير في المعاوضات وتتعين في الشركات؛ لأنَّهما جعلا ثمنين شرعاً، فلو تعينا في المعاوضات لانقلبا مثمنين ... ولكان عيناً يقابلها عوض، فكان مثمناً، فلا يكون ثمناً، وفيه تغيير حكم الشرع، فلم يتعين، وليس في تعيينها في باب الشركة تغيير حكم الشرع؛ لأنَّها لا يقابلها عند انعقاد الشركة عليهما عوض؛ ولهذا يتعينان في الهبات والوصايا (¬1).
وإن اشترى أحدُهما بماله وهَلَكَ مال الآخر بعد الشراء فالمشترى بينهما على ما شرطا؛ لأنَّ الشركةَ كانت قائمة وقت الشراء فوقع الملك مشتركاً بينهما، فلا يتغيّر بهلاك مال الآخر (¬2)، ويرجع على شريكه بحصّته من الثَّمن؛
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع6: 78.
(¬2) ينظر: التبيين3: 320، والتصحيح ص278.
ويجوز أن يعقدَها كلًّ واحدِ منهما ببعض ماله دون بعض، وإذا هَلَكَ مال الشَّركة، أو أَحد المالين قبل أن يشتريا شيئاً بطلت الشَّركة سواء كان المالان من جنسين، أو من جنس واحد قبل الخلط؛ لأنَّ الدراهم والدنانير يتعينان في الشركات، فإذا هلكت فقد هلك ما تعلّق العقد بعينه قبل انبرام العقد وحصول المعقود به، فيبطل العقد بخلاف ما إذا اشترى شيئاً بدراهم معينة، ثم هلكت الدراهم قبل القبض فإن العقدَ لا يبطل؛ لأنّ الدراهمَ والدنانيرَ لا يتعينان في المعاوضات، ويتعيّنان في الشركات.
ثم إنَّما لم تتعين الدراهم والدنانير في المعاوضات وتتعين في الشركات؛ لأنَّهما جعلا ثمنين شرعاً، فلو تعينا في المعاوضات لانقلبا مثمنين ... ولكان عيناً يقابلها عوض، فكان مثمناً، فلا يكون ثمناً، وفيه تغيير حكم الشرع، فلم يتعين، وليس في تعيينها في باب الشركة تغيير حكم الشرع؛ لأنَّها لا يقابلها عند انعقاد الشركة عليهما عوض؛ ولهذا يتعينان في الهبات والوصايا (¬1).
وإن اشترى أحدُهما بماله وهَلَكَ مال الآخر بعد الشراء فالمشترى بينهما على ما شرطا؛ لأنَّ الشركةَ كانت قائمة وقت الشراء فوقع الملك مشتركاً بينهما، فلا يتغيّر بهلاك مال الآخر (¬2)، ويرجع على شريكه بحصّته من الثَّمن؛
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع6: 78.
(¬2) ينظر: التبيين3: 320، والتصحيح ص278.