المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه
4.المنع من بيع الدين بالدين إلا ممن عليه الدين، فلا يجوز بيع ديوني على زيد لعمر مثلاً، وصوره عديدة، وكل هذا تحقيق لعقود حقيقة لا وهمية؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الكالئ بالكالئ» (¬1): أي النسيئة بالنسيئة.
الحادية عشر: أنَّ الأصلُ في المعاملات الإباحة ما لم تخالف نهي الشارع المبيّن في كتب أئمتنا الفقهاء:
إنَّ اعتبارَ أئمة الفقه قاطبةً (¬2) أنَّ الأصلَ في المعاملات الإباحة مَيِّزةٌ كبيرةٌ جداً، فيه تيسيرٌ، ورفعٌ للحرج، وابتعادٌ عن التَّعقيدات والتَّقييدات، وهذا متوافقٌ مع كونِ المعاملات من التَّنظيمات.
ومعنى هذا أنَّ الذي يضع المعاملة هو المتخصِّص في الصناعة والتجارة وغيرها وليس الفقيه، فالفقيه أشبه ما يكون عملُه بالقانونيّ الذي ينظر في موافقةِ أنظمة المعاملة أو الشَّركة لقوانين الدَّولة وما هو الأنسبُ والأفضلُ منها بحفظِ الحقوق، ويكون عنده نوعُ مساعدةٍ في وضع العقود، لكن وضعها ابتداء فهو من قبل أهل كلِّ فنٍّ هي فيه.
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني 3: 71، والموطأ 2: 797، وشرح معاني الآثار 4: 21، والمستدرك 2: 65، وصححه الحاكم، وقال الدارقطني: ليس في هذا حديث يصح، لكنَّ إجماع الناس على أنَّه لا يجوز بيع دين بدين. ينظر: تلخيص الحبير 3: 26، وغيرها.
(¬2) نقل الدكتور نايف الجريدان في بحثه الأصل في المعاملات الإباحة: اتفاق المذاهب الفقهية على هذه القاعدة مع مخالفة ابن حزم.
الحادية عشر: أنَّ الأصلُ في المعاملات الإباحة ما لم تخالف نهي الشارع المبيّن في كتب أئمتنا الفقهاء:
إنَّ اعتبارَ أئمة الفقه قاطبةً (¬2) أنَّ الأصلَ في المعاملات الإباحة مَيِّزةٌ كبيرةٌ جداً، فيه تيسيرٌ، ورفعٌ للحرج، وابتعادٌ عن التَّعقيدات والتَّقييدات، وهذا متوافقٌ مع كونِ المعاملات من التَّنظيمات.
ومعنى هذا أنَّ الذي يضع المعاملة هو المتخصِّص في الصناعة والتجارة وغيرها وليس الفقيه، فالفقيه أشبه ما يكون عملُه بالقانونيّ الذي ينظر في موافقةِ أنظمة المعاملة أو الشَّركة لقوانين الدَّولة وما هو الأنسبُ والأفضلُ منها بحفظِ الحقوق، ويكون عنده نوعُ مساعدةٍ في وضع العقود، لكن وضعها ابتداء فهو من قبل أهل كلِّ فنٍّ هي فيه.
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني 3: 71، والموطأ 2: 797، وشرح معاني الآثار 4: 21، والمستدرك 2: 65، وصححه الحاكم، وقال الدارقطني: ليس في هذا حديث يصح، لكنَّ إجماع الناس على أنَّه لا يجوز بيع دين بدين. ينظر: تلخيص الحبير 3: 26، وغيرها.
(¬2) نقل الدكتور نايف الجريدان في بحثه الأصل في المعاملات الإباحة: اتفاق المذاهب الفقهية على هذه القاعدة مع مخالفة ابن حزم.