المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع التبرعات
المتأخرين جوَّزوا بيع بعض الوقف إذا خرب؛ لعمارة الباقي، والأصحّ أنَّه لا يجوز، فإنَّ الوقف بعد الصحّة لا يقبل الملك، كالحرّ لا يقبل الرقبة».
رابعاً: عمارة الوقف:
الواجبُ أن يبدأ من ناتج الوقف إلى تعمير الموقوف إذا احتيج إليه، سواء شرط الواقف ذلك أم لا؛ ليبقى ما كان على ما كان، ولأنَّ في ذلك إبقاء للوقف وإدامته، ولا تجوزُ الزِّيادة عليه (¬1).
وإذا وقفَ داراً على سكنى شخص بعينه، فالإعمار والإصلاح على مَن وقفت إليه السُّكنى؛ لأنَّه هو المنتفع بها، وليكون الغرم على مَن له الغنم، فإن امتنعَ من الإعمار أو كان فقيراً، يقوم القاضي بتأجيرها وعمَّرَها من أُجرتها؛ لأنَّ فيه إبقاء الوقف على ما قصده الواقف، فإذا عُمِّرَت وأُصلحت يردُّها القاضي إلى مَن وقفت له السُّكنى؛ رعاية لحقّه، ولا يجبر الممتنع على العمارة؛ لأنَّ فيه إتلاف ماله.
ولا تصحّ إجارة مَن له السكنى؛ لأنَّه غير ناظر ولا مالك، لكنَّ القاضي يؤجِّرها له أو لغيره فيعمِّرها بأجرتها قدر ما تبقى على الصفة التي وقفها الواقف، ولا يزيد على ذلك إلا برضا مَن له السكنى؛ لأنَّها بصفتها صارت مستحقّة له فترد إلى ما كانت عليه (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: البحر5: 225.
(¬2) ينظر: التبيين3: 327 - 328.
رابعاً: عمارة الوقف:
الواجبُ أن يبدأ من ناتج الوقف إلى تعمير الموقوف إذا احتيج إليه، سواء شرط الواقف ذلك أم لا؛ ليبقى ما كان على ما كان، ولأنَّ في ذلك إبقاء للوقف وإدامته، ولا تجوزُ الزِّيادة عليه (¬1).
وإذا وقفَ داراً على سكنى شخص بعينه، فالإعمار والإصلاح على مَن وقفت إليه السُّكنى؛ لأنَّه هو المنتفع بها، وليكون الغرم على مَن له الغنم، فإن امتنعَ من الإعمار أو كان فقيراً، يقوم القاضي بتأجيرها وعمَّرَها من أُجرتها؛ لأنَّ فيه إبقاء الوقف على ما قصده الواقف، فإذا عُمِّرَت وأُصلحت يردُّها القاضي إلى مَن وقفت له السُّكنى؛ رعاية لحقّه، ولا يجبر الممتنع على العمارة؛ لأنَّ فيه إتلاف ماله.
ولا تصحّ إجارة مَن له السكنى؛ لأنَّه غير ناظر ولا مالك، لكنَّ القاضي يؤجِّرها له أو لغيره فيعمِّرها بأجرتها قدر ما تبقى على الصفة التي وقفها الواقف، ولا يزيد على ذلك إلا برضا مَن له السكنى؛ لأنَّها بصفتها صارت مستحقّة له فترد إلى ما كانت عليه (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: البحر5: 225.
(¬2) ينظر: التبيين3: 327 - 328.