اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه

الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} البقرة: 29، وقال - جل جلاله -: {كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً} البقرة: 168، وإنَّما تثبت الحرمة بمعارضة نص مطلق أو خبر مروي، فما لم يوجد شيء من الدلائل المحرمة فهي على الإباحة».
والمقصود بالفروج: هي العلاقات بين الرجال والنساء، فإنَّ الأصل فيها المنع؛ لما يترتب عليها من الفساد، إلا ما أباحه الشارع من الزواج، والحاجيات المقيدة بضوابط الشرع.
ويضاف لذلك أيضاً: المأكولات من اللحوم، فإنَّ الأصل فيها المنع؛ لقوله تعالى: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} المائدة: 3، فيباح منه ما يكون ذكاة شرعية أو كان صيداً بشروطه، وأن لا يكون من ذي ناب أو مخلب؛ لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «عن أكل ذي ناب من السباع، وعن أكل ذي مخلب من الطير» (¬1).
وما قيدتُ به من كونِ الإباحةِ مقيَّدةٌ بعدمِ مخالفة النَّهي في الكتبِ الفقهيّة لا النَّهي في الكتاب والسنّة؛ تنبيهٌ على أمرٍ في غايةِ الأهمية، وهي أنَّ الكتبَ الفقهيّة هي تفسيرٌ وتوضيحٌ وتبيينٌ من قبل المجتهدين لنهي الشَّارع وإباحتِهِ في النصوص الشرعية، وهم الأقدرُ على فهم مراد الشارع بأصولهم المقرَّرة المشهورة، فلا ينبغي لغير المجتهد أن يبيحَ لنفسِهِ فهم مقصود الشّارع
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1543، وسنن أبي داود2: 383.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 630