اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترجمة العلامة إسماعيل الكلنبوى

محمد زاهد الكوثري
ترجمة العلامة إسماعيل الكلنبوى - محمد زاهد الكوثري

ترجمة العلامة إسماعيل الكلنبوى

الكلنبوى نسبة إلى كلنبه» بفتحتين فسكون بالكاف الفارسية نطقها كالجيم في لهجة مصر - بلدة بقضاء «قرق أغاج» في لواء صاروخان من ولاية إزمير فى غربى الأناضول، ولد بها سنة 1143 هـ من بيت علم وفضل هناك، وأجداده كانوا يتوارثون التدريس والإفتاء في البلدة المذكورة.
وتوفى والده وابنه هذا طفل ليس له من يسهر على تعليمه حتى بقى مدة يسرح في اللهو واللعب لداته، صادفه أحد أصدقاء والده وهو يرتع ويلعب مع أقرانه بالجوز فعاتبه قائلا له: تعسًا لك تمضى أيامك باللهو واللعب وآباؤك وأجدادك هؤلاء المشاهير فى العلم فأثر هذا الكلام فيه جد التأثير، فانصرف إلى أن حصل من مبادئ العلوم ما يؤهله للرحيل إلى اصطنبول لتحصيل العلم هناك فارتحل إليها وتلقى العلوم من أفذاذ أساتذتها إلى أن اكتمل بدره.
ومن جملة أساتذته الذين لازمهم العلامة الشيخ عثمان بن مصطفى بن إبراهيم الياسينى المتوفى سنة ???7، وهو معروف بالسعة في الفقه وقوة الاستحضار لقواعد العلوم وجودة الإلقاء ومنهم العلامة الأوحد والجهبذ المفرد السيد محمد الأمين بن يوسف بن إسماعيل بن عبد اللطيف الأضالي الأنطالي» المعروف بابن مفتى أنطاليا المدعو بمفتى زاده الكبير الملقب بخزانة العلوم آيا قلى كتبخانه وهو عمدة الكلنبوى فى العلوم وبه تخرج فيها، وأستاذه هذا كان آية الله فى قوة الحفظ ودقة الفهم والاتساع في العلوم، حتى إن العلامة الكبير أحمد جودة باشا صاحب مجلة الأحكام قال في تاريخه الكبير: إنه لم يطأ أرض اصطنبول بعده من يقارب شأوه في العلوم، مع أنه أدرك ورود أمثال المفسر الآلوسى والعلامة محمد التميمي وغيرهما من المشاهير، ولم يكن ممن ديدنه المبالغة فيما يقول.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 11