تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الرابع الإمام اللكنوي من مجدِّديّ المئة الثالثة عشرة الهجريّة
الإمام اللكنوي عليه، وكل هذا بعد ذكر حديث التجديد الذي هو الأصل في هذا الباب.
أولاً: حديث التجديد:
قال أبو داود: «حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن شراحبيل بن يزيد المعافري عن ِأبي علقمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - فيما أعلم، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: إنَّ الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها دينها» (¬1).
وهذا حديث صحيح صححه جمع من العلماء السابقين (¬2)، فيؤخذ به.
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (4: 109)، و «المستدرك على الصحيحين» (4: 567) و (4: 568)،
و «تذكرة الحفاظ» (3: 811) قال الذهبي: وكلُّها بطرق عن عبد الله بن وهب، و «تهذيب الكمال» (12: 411)، و «فتح الباري» (13: 295).
(¬2) منهم: المنذري في «مختصر السُّنن» رقم (4123)، فقال: وعبد الرحمن بن شُرَيْحٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثِقَةٌ، اتفق الْبُخَارِيّ ومسلم على الاحتجاج بحديثه، وقد عضله ـ يعني: اسقط راويين من سنده: أبا علقمة، وأبا هريرة، فالحديث المعضل هو الذي سقط من إسناده راويان على التوالي ـ.
وقول أبي داود هذا لا يعلل الحديث؛ لأنَّ عبدَ الرحمن إذا كان قد عَضَلَهُ، فإنَّ سعيد ابن أبي أيوب قد وَصَلَه وأسنده، وهي زيادة من ثِقَةٍ؛ فَتقبل، كما هو مقرّر في أصول الحديث.
ومنهم: السيوطي إذ رمز لصحته في «الجامع الصغير»، وأقرَّه عليه شارحه العلامة المناوي، وذَكَرَ أنَّ الحاكم صححه. وقال السيوطي في «مِرقاة الصّعود»: اتفق الحفاظ على تَصحيحه، منهم الحاكم في «المستدرك»، والبيهقي في «المدخل»، وممن نَصَّ على صحته من المتأخرين الحافظ ابن حجر.
ومنهم: الزين العراقي إذ قال: سنده صحيح.
ومنهم: الحافظ ابن كثير، إذ قال: وقد رويْت مرَّةً هذا الحديث الصَّحيح، وذكره.
ومنهم: العلقمي في «شرح الجامع»، إذ قال: قال شيخنا اتفق الحفاظ على أَنَّهُ حَديث صحيح.
ومنهم: الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، إذ قال: وهو حديث صحيح كما نَصَّ عليه الحافظ العراقي والحافظ ابن حجر وغيرهما. ينظر: «فتح الباري» (13: 295)، و «معرفة السنن والآثار» (ص52)، و «تاريخ بغداد» (2: 61)، و «شرح سنن ابن ماجة» (ص297)، وهامش «الرفع والتكميل» (ص44)، و «المجددون في الإسلام» (ص8 - 9) للصعيدي، و «من أجل صحوة إسلامية راشدة» (ص9 - 10).
أولاً: حديث التجديد:
قال أبو داود: «حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن شراحبيل بن يزيد المعافري عن ِأبي علقمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - فيما أعلم، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: إنَّ الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها دينها» (¬1).
وهذا حديث صحيح صححه جمع من العلماء السابقين (¬2)، فيؤخذ به.
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (4: 109)، و «المستدرك على الصحيحين» (4: 567) و (4: 568)،
و «تذكرة الحفاظ» (3: 811) قال الذهبي: وكلُّها بطرق عن عبد الله بن وهب، و «تهذيب الكمال» (12: 411)، و «فتح الباري» (13: 295).
(¬2) منهم: المنذري في «مختصر السُّنن» رقم (4123)، فقال: وعبد الرحمن بن شُرَيْحٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثِقَةٌ، اتفق الْبُخَارِيّ ومسلم على الاحتجاج بحديثه، وقد عضله ـ يعني: اسقط راويين من سنده: أبا علقمة، وأبا هريرة، فالحديث المعضل هو الذي سقط من إسناده راويان على التوالي ـ.
وقول أبي داود هذا لا يعلل الحديث؛ لأنَّ عبدَ الرحمن إذا كان قد عَضَلَهُ، فإنَّ سعيد ابن أبي أيوب قد وَصَلَه وأسنده، وهي زيادة من ثِقَةٍ؛ فَتقبل، كما هو مقرّر في أصول الحديث.
ومنهم: السيوطي إذ رمز لصحته في «الجامع الصغير»، وأقرَّه عليه شارحه العلامة المناوي، وذَكَرَ أنَّ الحاكم صححه. وقال السيوطي في «مِرقاة الصّعود»: اتفق الحفاظ على تَصحيحه، منهم الحاكم في «المستدرك»، والبيهقي في «المدخل»، وممن نَصَّ على صحته من المتأخرين الحافظ ابن حجر.
ومنهم: الزين العراقي إذ قال: سنده صحيح.
ومنهم: الحافظ ابن كثير، إذ قال: وقد رويْت مرَّةً هذا الحديث الصَّحيح، وذكره.
ومنهم: العلقمي في «شرح الجامع»، إذ قال: قال شيخنا اتفق الحفاظ على أَنَّهُ حَديث صحيح.
ومنهم: الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، إذ قال: وهو حديث صحيح كما نَصَّ عليه الحافظ العراقي والحافظ ابن حجر وغيرهما. ينظر: «فتح الباري» (13: 295)، و «معرفة السنن والآثار» (ص52)، و «تاريخ بغداد» (2: 61)، و «شرح سنن ابن ماجة» (ص297)، وهامش «الرفع والتكميل» (ص44)، و «المجددون في الإسلام» (ص8 - 9) للصعيدي، و «من أجل صحوة إسلامية راشدة» (ص9 - 10).