اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول منهج الإمام اللكنوي في الاجتهاد

ثانياً: شروط الاجتهاد:
وهي أن يكون عالماً بكتاب الله - جل جلاله - بمعرفته بالقدر الذي له تعلق بالأحكام، وعالماً بالسنة بمعرفته بالجزء الذي له تعلق بالأحكام متناً وسنداًً، وقيل: التي يدور عليها العلم ألف ومئتا حديث، ومعرفته بالسند تكون بالعلم بحال الرواة حتى يميز الصحيح عن السقيم ولو بالنقل عن أئمة الشأن، وعالماً بمواقع الإجماع لئلا يجتهد مع كونه قطعياً، وعالماً بعلم أصول الفقه، وعالماً بالصرف والنحو واللغة، ولكن بقدر ما يتمكن به من معرفة معاني الكتاب والسنة (¬1).
ثالثاً: مناهج العلماء في الاجتهاد:
إنَّ المتدبر لتاريخ الفقه الإسلامي يجد أنَّ طرق العلماء في استنباط الأحكام الفقهية مختلفة، وللزمان درو في هذا الاختلاف، كما أنَّ لتمكن وسعة اطلاع المجتهد في علوم أكثر من علوم أخري أثرٌ في ذلك، وقد رأيت أنَّه يمكن حصر مناهج العلماء في الاجتهاد في ثلاثة مناهج، وهي كالآتي:
* المنهج الأول:
هو الذي يعتمد المجتهد فيه على الكتاب والسُّنَّة وآثار الصَّحَابَة في الوصول إلى الحكم الشرعي:
¬__________
(¬1) ينظر: «مسلم الثبوت» مع شرحه «فواتح الرحموت» (2: 363 - 364).
المجلد
العرض
46%
تسللي / 282