اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه

3ـ أن يأخذ منها من كان أهلاً لذلك، بأن يتميز بسعة العلم ودقة النظر، وقوة حفظ وبصر.
وتفصيل هذا من كلام الإمام اللكنوي الذي هو مقصود الرسالة، فقال: «إنَّ الفقهاء جعلوا «القُنْيَة»، و «الحاوي» من الكتب غير المعتبرة، ومع ذلك أجازوا النَّقل عنها وأَخذ ما فيها بِشرط أن لا يُخالف ما فيهما ما في الكتب المعتبرة، وأباحوا الاعتماد على ما فيهما من المسائل إذا وافقت الأصول المعتمدة، وهذا إنَّما يَحصل لمن له سعة علم ونظر، وقوة حفظ وبصر، فيباح له الأخذ عن مثل هذه الكتب غير المعتبرة، وأمَّا مَن ليس له علمٌ ولا فهمٌ، ولا له امتياز بين الحسن والشوم، والفوم والثوم، والهدهد والبوم، ولا له عرفان بصحة ما فيها وسقمها، وصوابها وخطائها، ومعروفها ومنكرها، وَجُّلُ مَقصدِهِ إنَّما الجمعُ والترتيب، والسجع والتأليف، من غير التزام الصّحة، وتمييز الثّقة عن غير الثّقة، فلا يحل له النَّقلُ بكل ما فيها، من دون تنبيه على ما فيها» (¬1).
وقد أفاد الإمام اللكنوي من هذه الكتب فنقل منها في كثير من مصنفات مع التزامه بالشروط التي وضعها في الأخذ من هذه الكتب (¬2).
¬__________
(¬1) «تذكرة الراشد» (ص 98 - 99)، وينظر «النافع الكبير» (ص30)، و «مقدمة عمدة الرعاية» (ص13).
(¬2) ينظر المصدر السابق (ص 97 - 98).
المجلد
العرض
55%
تسللي / 282