تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
أنَّ الأدلة أربعةٌ: الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع، والقياس، فليس عليه أثارة علم، وقد أنكر إمام السُّنَّة أحمد بن حنبل الإجماع الذي اصطلحوا عليه اليوم، وأعرض سيد الطَّائفة داود الظَّاهري عن كون القياس حجَّةً، ولهذا قال بقولهما عِصابة عظيمة من أَهل الإِسلامِ قديماً وحديثاً إلى زَماننا هذا، ولم يَردْ فِي الإجماع والقياس شيئاً ممَّا يَنبغي التَّمسك بِهِ ... الخ» (¬1).
فأجابه الإِمام اللَّكْنَوِيّ عن قوله هذا بقوله: «وهذا عجيب كلَّ العجب منشؤه التَّقليد الجامد بابن تيمية وتلامذته والظاهرية، مُشتملٌ على مُغالطاتٍ:
أمَّا أولاً: فلأنَّه إذا أرادَ بالأصلِ الَّذِي حصَّرَهُ في الكتابِ والسُّنَّة، إن أراد مثبت الْحكم في نفس الأمر فهو ليس إلا الكلام النَّفسي القديم للباري، لا هذا الكتاب، ولا هذه السُّنَّة.
وإن أراد به مُثبت الحكم بحسبِ عِلمنا، فصدق على الإجماع والقياس كليهما إن عمَّم العلم، وإن خَصصَ بالقطعِ يَدخلُ الإجماع دون القياسِ.
وإن أراد به ما يرجع إليه، ويكون الأَوَّل بالآخر إِليه، فهو مُنحصر في الكتاب، فلولا أمر ما فيه بإطاعة الرَّسول، وكون إطاعته موجباً لإطاعة ربنا، لما وَجَبَ علينا اتباع السُّنَّة من حيث هي سنة» (¬2).
¬__________
(¬1) «تذكرة الراشد» (ص 241)، وينظر «تنبيه أرباب الخبرة» (ص 494).
(¬2) المصدر السابق (ص 241)، وتكملة البحث في «الكلام المبرور» و «السعي المشكور».
فأجابه الإِمام اللَّكْنَوِيّ عن قوله هذا بقوله: «وهذا عجيب كلَّ العجب منشؤه التَّقليد الجامد بابن تيمية وتلامذته والظاهرية، مُشتملٌ على مُغالطاتٍ:
أمَّا أولاً: فلأنَّه إذا أرادَ بالأصلِ الَّذِي حصَّرَهُ في الكتابِ والسُّنَّة، إن أراد مثبت الْحكم في نفس الأمر فهو ليس إلا الكلام النَّفسي القديم للباري، لا هذا الكتاب، ولا هذه السُّنَّة.
وإن أراد به مُثبت الحكم بحسبِ عِلمنا، فصدق على الإجماع والقياس كليهما إن عمَّم العلم، وإن خَصصَ بالقطعِ يَدخلُ الإجماع دون القياسِ.
وإن أراد به ما يرجع إليه، ويكون الأَوَّل بالآخر إِليه، فهو مُنحصر في الكتاب، فلولا أمر ما فيه بإطاعة الرَّسول، وكون إطاعته موجباً لإطاعة ربنا، لما وَجَبَ علينا اتباع السُّنَّة من حيث هي سنة» (¬2).
¬__________
(¬1) «تذكرة الراشد» (ص 241)، وينظر «تنبيه أرباب الخبرة» (ص 494).
(¬2) المصدر السابق (ص 241)، وتكملة البحث في «الكلام المبرور» و «السعي المشكور».