تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
في تركها دون في تركها، وأنَّ الاقتداء بفعل الصحابة عموماً مندوب ٌ، وبفعل الخلفاء خصوصاً لازمٌ، ولاسيما الشيخان النيران منهم» (¬1).
وكذلك نبه على أنَّ السنة كما تثبت بالمواظبة تثبت بالترغيب والاهتمام،
فقال: «الحقُّ أنَّ السُّنِّيَّة كما تَثبتُ بالمواظبةِ، كذلك تَثبتُ بالتَّرغيبِ البالغ، وإظهار الاهتمام بالفعلِ، كما حقَّقنا في «تحفة الاخيار»» (¬2).
وتفصيل هذا التحقيق على ما ورد في «تحفة الأخيار» هو: أنَّ «مواظبة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي هي مَدارُ السُّنية عند جمعٍ، وتَنقسِمُ إلى قسمينِ:
أحدُهما: المواظبةُ الفعلية، وهي أن يواظب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - على فعلٍ بنفسه، كالسُّنن الرَّواتب وغيرها.
وثانيهما: أن يُواظب على تشريعِهِ، والأمر به، والترغيب إليه: كالأذان للصَّلاةِ، فإِنَّه سنةٌ مُؤكدة باتفاق مِنْ يعتد بِهِ مِنْ العلماء، مع أَنَّه لم يفعله النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بنفسِهِ مَرةً أَيْضًا، فَضلاً عن أن يُواظبَ عليه ... فوَجْهُ كَونِهِ سُنةً مؤكدةً لَيْسَ إلا المواظبة التَّشريعية.
وكذلك نقول في مواظبة الخلفاء: إنَّها على قسمينِ: مُواظبةٌ فعليةٌ، ومُواظبةٌ تشريعيةٌ، وكلٌّ مِنْ هذه الأنواع الأربعة مُوجِبٌ للسُّنية، يأثَمُ بتركِها
¬__________
(¬1) «المصدر السابق» (ص134).
(¬2) «السِّعَاية» (1: 116).
وكذلك نبه على أنَّ السنة كما تثبت بالمواظبة تثبت بالترغيب والاهتمام،
فقال: «الحقُّ أنَّ السُّنِّيَّة كما تَثبتُ بالمواظبةِ، كذلك تَثبتُ بالتَّرغيبِ البالغ، وإظهار الاهتمام بالفعلِ، كما حقَّقنا في «تحفة الاخيار»» (¬2).
وتفصيل هذا التحقيق على ما ورد في «تحفة الأخيار» هو: أنَّ «مواظبة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي هي مَدارُ السُّنية عند جمعٍ، وتَنقسِمُ إلى قسمينِ:
أحدُهما: المواظبةُ الفعلية، وهي أن يواظب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - على فعلٍ بنفسه، كالسُّنن الرَّواتب وغيرها.
وثانيهما: أن يُواظب على تشريعِهِ، والأمر به، والترغيب إليه: كالأذان للصَّلاةِ، فإِنَّه سنةٌ مُؤكدة باتفاق مِنْ يعتد بِهِ مِنْ العلماء، مع أَنَّه لم يفعله النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بنفسِهِ مَرةً أَيْضًا، فَضلاً عن أن يُواظبَ عليه ... فوَجْهُ كَونِهِ سُنةً مؤكدةً لَيْسَ إلا المواظبة التَّشريعية.
وكذلك نقول في مواظبة الخلفاء: إنَّها على قسمينِ: مُواظبةٌ فعليةٌ، ومُواظبةٌ تشريعيةٌ، وكلٌّ مِنْ هذه الأنواع الأربعة مُوجِبٌ للسُّنية، يأثَمُ بتركِها
¬__________
(¬1) «المصدر السابق» (ص134).
(¬2) «السِّعَاية» (1: 116).