تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
الشُّروطِ المُتَقدِّمةِ لا يُنافي قولَهم: إنَّه لا يُثبِت الأحكامَ الشَّرعية، فإنَّ الحكم باستحباب شيءٍ دلَّ عليه الضَّعيفُ أو كراهتِهِ: احتياطيٌّ، والحكمَ بجوازِ شيءٍ دَلَّ عليه تأكيدٌ لما ثَبَت بدلائلَ أُخَر، فلا يَلزمُ منه ثبوتُ شيء من الأحكام في نفس الأمر، ومن حيث الاعتقادُ، نعم لو لم تُلاحَظ الشَّروطُ المتقدِّمةُ، لزِمَ الإشكال ألبتَّةَ.
ولعلك تتفطَّنُ مِنْ هذا البيان الصَّرِيح، والتِّبيان الرَّفيع دَفْعَ ما يُتوهَّمُ من صَنيع الفقهاءِ والمحدِّثين، حيثُ يُثبتونَ الاستحبابَ ونحوَه بالأحاديثِ الضَّعيفة في مَواضعَ كثيرةٍ، وَيَستنكفونَ عَنهُ في مَواضعَ كثيرةٍ، وهل هذا إلا تعارُضٌ وَتساقُطٌ؟
وجهُ الدَّفع أنَّ المواضعَ الَّتِي أثبتوا فِيهَا الاستحبابَ بالضَّعيفةِ، هي مَا لم يَطَّلعوا على شدَّةِ الضَّعف فِي أحاديثها، والتي استنكفوا فيها عن ذلك، وعلَّلوا بكونِ الأحاديث ضعيفة هي الَّتِي لم تَدخُل الأعمالُ الثابتةُ بها تحتَ الأصولِ الشَّرعيَّةِ، أَوْ وجدوا فِي تلك الأحاديثِ ضَعفاً شديداً، فأسقطوها عن الاعتبارِ بالكليةِ» (¬1).
والحرام: إن كان الترك أولى من الفعل مع منع الفعل (¬2).
¬__________
(¬1) «ظفر الأماني» (ص 200).
(¬2) «التوضيح» (2: 124).
ولعلك تتفطَّنُ مِنْ هذا البيان الصَّرِيح، والتِّبيان الرَّفيع دَفْعَ ما يُتوهَّمُ من صَنيع الفقهاءِ والمحدِّثين، حيثُ يُثبتونَ الاستحبابَ ونحوَه بالأحاديثِ الضَّعيفة في مَواضعَ كثيرةٍ، وَيَستنكفونَ عَنهُ في مَواضعَ كثيرةٍ، وهل هذا إلا تعارُضٌ وَتساقُطٌ؟
وجهُ الدَّفع أنَّ المواضعَ الَّتِي أثبتوا فِيهَا الاستحبابَ بالضَّعيفةِ، هي مَا لم يَطَّلعوا على شدَّةِ الضَّعف فِي أحاديثها، والتي استنكفوا فيها عن ذلك، وعلَّلوا بكونِ الأحاديث ضعيفة هي الَّتِي لم تَدخُل الأعمالُ الثابتةُ بها تحتَ الأصولِ الشَّرعيَّةِ، أَوْ وجدوا فِي تلك الأحاديثِ ضَعفاً شديداً، فأسقطوها عن الاعتبارِ بالكليةِ» (¬1).
والحرام: إن كان الترك أولى من الفعل مع منع الفعل (¬2).
¬__________
(¬1) «ظفر الأماني» (ص 200).
(¬2) «التوضيح» (2: 124).