تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
يقول التهانوي: «ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين، ولم يبلغ حدَّ التواتر، أي لم يُفد بمجرَّده العلم» (¬1).
وزاد الإمام اللكنوي بعد تعريفه أن ذكر الخلاف في تسميته، فمنهم من جعله هو والمستفيض واحد، ومنهم من فرق بينهما فجعل المشهور أعم من المستفيض، فقال: «هو ما تكون له طرق محصورة بأكثر ِمنْ اثنين، أي ثلاثةٍ أو أكثر، سمِّي بذلك لوضوحه، وهو المستفيض عَنْد جماعة مِنْ الأصوليين، سمِّي بذلك لانتشاره، مِنْ فاض الْمَاء يفيض فيضاً إِذا سال، ومنهم منْ فرَّق بينهما بأنَّ المستفيض ما يكون انحصار كثرة طرقه سواءٌ في الابتداءِ والانتهاءِ والوسط، والمشهور أعمُّ منْ ذلك» (¬2).
رابعاً: الحديث العزِيز:
هذا هو النوع الثاني من أنواع حديث الآحاد، وهو يقصر عن رتبة المشهور، قال التهانوي: «ما لا يرويه أقلُّ من اثنين عن أقلَّ منهما في كُلّ طبقة» (¬3).
أما الإمام اللكنوي رحمه الله فقد أحكم تعريفه، فحدده برواية الاثنين في بعض الطرق؛ ليخرج بذلك الحديث المشهور، فقال:: «الأصوب أن يعرَّفَ بما يرويه اثنان في بعض الطُّرق؛ لئلا يصدق على المَشهُور، ويكون بينه
¬__________
(¬1) «قواعد فِي علوم الْحَدِيث» (ص32)، وينظر: «المنار» (ص16).
(¬2) «ظفر الأماني» (ص68).
(¬3) «قواعد فِي علوم الْحَدِيث» (ص32).
وزاد الإمام اللكنوي بعد تعريفه أن ذكر الخلاف في تسميته، فمنهم من جعله هو والمستفيض واحد، ومنهم من فرق بينهما فجعل المشهور أعم من المستفيض، فقال: «هو ما تكون له طرق محصورة بأكثر ِمنْ اثنين، أي ثلاثةٍ أو أكثر، سمِّي بذلك لوضوحه، وهو المستفيض عَنْد جماعة مِنْ الأصوليين، سمِّي بذلك لانتشاره، مِنْ فاض الْمَاء يفيض فيضاً إِذا سال، ومنهم منْ فرَّق بينهما بأنَّ المستفيض ما يكون انحصار كثرة طرقه سواءٌ في الابتداءِ والانتهاءِ والوسط، والمشهور أعمُّ منْ ذلك» (¬2).
رابعاً: الحديث العزِيز:
هذا هو النوع الثاني من أنواع حديث الآحاد، وهو يقصر عن رتبة المشهور، قال التهانوي: «ما لا يرويه أقلُّ من اثنين عن أقلَّ منهما في كُلّ طبقة» (¬3).
أما الإمام اللكنوي رحمه الله فقد أحكم تعريفه، فحدده برواية الاثنين في بعض الطرق؛ ليخرج بذلك الحديث المشهور، فقال:: «الأصوب أن يعرَّفَ بما يرويه اثنان في بعض الطُّرق؛ لئلا يصدق على المَشهُور، ويكون بينه
¬__________
(¬1) «قواعد فِي علوم الْحَدِيث» (ص32)، وينظر: «المنار» (ص16).
(¬2) «ظفر الأماني» (ص68).
(¬3) «قواعد فِي علوم الْحَدِيث» (ص32).