تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني عناصر علم الْإِمام اللَّكْنَوِيّ
2ـ إحكام التأليف وإحاطته وشموليته، فلا يجمع الرّطب واليابس، كجمع النائم الناعس، بل لا يكتب ما يكتب إلا بعد مطالعة الكتب الكثيرة، وتنقيد الأقوال العديدة (¬1).
وفي ذلك يقول الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: «ويقرُّ كُلّ مَنْ نَظر في تآليف الشَّيْخ عبد الحي أنَّها تَستوفي التَّحقيق العلمي النَّاصع، وتحوي النُّقول النادرة الفاصلة، والاستيعاب لكل ما في المسألة أَو في الباب، حَتَّى كأنَّه تخصَّص طوال عمره فِي الموضوع الَّذِي يبحثه لا غير، ولا تجده في شَيْء من كتبه هذه الكثيرة يجترُّ العلم اجتراراً، أَو يقول فيها معاداً مكروراً، حتى في كتبه التي تبلغ مجلَّدات ضخمة: كـ «حاشيته على الهداية» للإمام المرغيناني، وكتابه: «السعاية في كشف ما في شرح الوقاية» وغيرهما» (¬2).
3 - عذوبة التأليف، فإنَّ الاقتصار على الكتب المنهجية والإكتفاء بكتب الجادّة، لا تكفي لصقل موهبة التأليف وبراعة التصنيف، ما لم يضم إليها كثرة قراءة وسعة اطّلاع، وقد حصل للإمام اللكنوي بسبب مطالعاته الجمَّة هذه الصفات مع عذوبة اللفظ والحسِّ النقي، قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: واصفاً أسلوبه: «لقد آتاه الله تعالى ذوقاً مرهفاً، وحسّاً علمياً نقيَّاً، ودقَّةً نادرةً فِي الهم وقوَّةً بالغةً فِي الحفظ، وقُدرةً عجيبة على التأليف بأسرع وقت وأنصع أسلوب، حتَّى إنَّك لَا تكاد تلمح فِي كلامه مَسْحة العُجمة،
¬__________
(¬1) ينظر: «إبراز الغي» (ص44).
(¬2) «الأجوبة الفاضلة» (ص14).
وفي ذلك يقول الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: «ويقرُّ كُلّ مَنْ نَظر في تآليف الشَّيْخ عبد الحي أنَّها تَستوفي التَّحقيق العلمي النَّاصع، وتحوي النُّقول النادرة الفاصلة، والاستيعاب لكل ما في المسألة أَو في الباب، حَتَّى كأنَّه تخصَّص طوال عمره فِي الموضوع الَّذِي يبحثه لا غير، ولا تجده في شَيْء من كتبه هذه الكثيرة يجترُّ العلم اجتراراً، أَو يقول فيها معاداً مكروراً، حتى في كتبه التي تبلغ مجلَّدات ضخمة: كـ «حاشيته على الهداية» للإمام المرغيناني، وكتابه: «السعاية في كشف ما في شرح الوقاية» وغيرهما» (¬2).
3 - عذوبة التأليف، فإنَّ الاقتصار على الكتب المنهجية والإكتفاء بكتب الجادّة، لا تكفي لصقل موهبة التأليف وبراعة التصنيف، ما لم يضم إليها كثرة قراءة وسعة اطّلاع، وقد حصل للإمام اللكنوي بسبب مطالعاته الجمَّة هذه الصفات مع عذوبة اللفظ والحسِّ النقي، قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: واصفاً أسلوبه: «لقد آتاه الله تعالى ذوقاً مرهفاً، وحسّاً علمياً نقيَّاً، ودقَّةً نادرةً فِي الهم وقوَّةً بالغةً فِي الحفظ، وقُدرةً عجيبة على التأليف بأسرع وقت وأنصع أسلوب، حتَّى إنَّك لَا تكاد تلمح فِي كلامه مَسْحة العُجمة،
¬__________
(¬1) ينظر: «إبراز الغي» (ص44).
(¬2) «الأجوبة الفاضلة» (ص14).